من المنامةمن اوربا

حسين عبدالله في مقال بموقع “ميديل إيست آي”: “يجب أن يُرسل ناصر حمد إلى المحكمة وليس إلى حملات العلاقات العامة”

 

البحرين اليوم – (خاص)

قال الناشط الحقوقي حسين عبدالله بأن السلطات الخليفية في البحرين توسّع من حملات العلاقات العامة للترويج للحرية الدينية في البلاد، بقيادة نجل الحاكم الخليفي ناصر حمد، في الوقت الذي تشن السلطات “حملة قمع دامت سبع سنوات ضد الحقوق السياسية والدينية”.

وفي مقال نشره موقع “ميديل إيست آي” يوم الأربعاء 12 سبتمبر 2018م، أشار عبدالله إلى النشاط المحموم الذي يقوده ناصر حمد الخليفة في العلاقات العامة، والتي توجت بالزيارة التي قام بها العام الماضي إلى متحف التسامح في مدينة لوس انجلوس الأمريكية، وأصدر هناك إعلانا باسم والده حول التسامح والحقوق الدينية. وبعد ذلك بعام، ضمت واشنطن البحرين ضمن الدول الرائدة في المكافحة العالمية ضد التمييز الديني، وعمد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للإشادة بإنجازاتها المزعومة.

وأشار عبدالله، المدير التنفيذي لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون بشأن الانتهاكات الصارخة في البحرين للحرية الدينية في العام 2017م، حيث تعمل السلطات في البحرين للعمل على “تبرئة سجلها السيء” في مجال التعايش الديني، وبمختلف الوسائل، وبينها الدعايات المضللة التي يقوم بها ناصر في الخارج.

وخلص المقال إلى أنه بعد عام من إطلاق ناصر حمد حملته الترويجية “الخادعة” في لوس انجلوس، فإن التمييز لازال متفشيا، وأكد المقال بأن الحكومة في البحرين في حال أرادت “أن تثبت التزامها بالحرية والقانون الدولي، فإن عليها ألا تبعث مندوبين مثل ناصر لرفع يافطات دعائية خادعة، بل يجب أن ترسله إلى المحكمة”.

 

“الأمير الطفل”

وعلى الرغم من “الوعود العلنية”، إلا أن البحرين تواجه أزمة واسعة منذ سبع سنوات على مستوى الحريات الأساسية، الدينية والسياسية، كما يقول عبدالله في المقال الذي يرصد تصاعد الأزمة مع انطلاق الاحتجاجات الديمقراطية في العام 2011م، وقيام السلطات بالقمع العنيف لآلاف المتظاهرين، وقتل العشرات، وتوجُّه حكومة آل خليفة إلى “الحكم المطلق” عن طريق سجن وتعذيب المعارضين.

ورأى عبدالله بأن النظام الخليفي عمد إلى إخفاء هذه الانتهاكات في الخارج، وخاصة كلما أُسْكت المعارضة في الداخل، حيث عمل، بكل الطرق، إلى صرف الانتباه عن القمع المتفاقم في البلاد، بما في ذلك الاعتداءات ضد الحريات الدينية.

واعتبر عبدالله زيارة ناصر حمد إلى متحف التسامح في لوس انجلوس على أنها مثال واضح على هذه السياسة التي يلعب فيها ناصر “دورا محوريا” لدفع العلاقات العامة الرامية إلى إخفاء الانتهاكات في البحرين.

ووصف المقال ناصر بأنه “الطفل” الذي يلهو في السباقات الرياضية، ويعمل بشكل متزايد لارتداء “أقنعة” بتوليه المسؤولية في المؤسسات الرياضية المختلفة. إلا أنه بعيدا عن ذلك، فإن ناصر هو “زعيم” مجلس الدفاع الأعلى في البحرين، وقائد الحرس الملكي لقوة دفاع البحرين، ويتولى قيادة “وحدة النخبة العسكرية” التي تشارك في الحرب السعودية في اليمن.

ويستذكر المقال تورط ناصر بشكل مباشر في التعذيب الممنهج ضد النشطاء في العام 2011م، كما أنشأ آنذاك لجانا خاصة لملاحقة أكثر من 150 رياضيا بتهمة المشاركة في التظاهرات السلمية، كما دعا حينها إلى “إسقاط الجدار” على الذين يدعون إلى إسقاظ النظام، وهدد بسجن المعارضين عبر تغريدات في حسابه.

كما توقف المقال عند الدعوى التي رفعها أحد الضحايا ضد ناصر في المملكة المتحدة بتهمة ارتكابه التعذيب، حيث تم تجريده من الحصانة الدبلوماسية في المملكة المتحدة.

وقال عبدالله في المقال بأنه على الرغم من الأدلة المتوافرة، إلا أن السلطات الخليفية في البحرين ترفض حتى الآن التحقيق مع ناصر، ويتم الترويج له بوصفه “صاحب الإنجازات في البحرين”، وكذلك في المنتديات الرياضية العالمية، مثل منافسات الرجل الحديدي، ومؤتمر الفيفا، وغيرها.

وأوضح عبدالله بأن مرمى العلاقات العامة التي يقودها ناصر يهدف إلى استغلال التسامح مع الأقليات الدينية من المسيحيين واليهود وغيرهم، من أجل تجاهل التمييز الممنهج ضد الأغلبية الشيعية في البلاد، حيث عملت العائلة الخليفية “لفترة طويلة على تهميش السكان الشيعة وإشعال الإنقسامات الطائفية للحفاظ على سيطرتها السياسية”، كما قامت باستهداف قادة دينيين شيعة، وبينهم “الشيخ عيسى قاسم الذي يُنظر إليه باعتباره أعلى رجل دين شيعي في البحرين”.

اظهر المزيد
إغلاق