آية الله النمرالخليج

كيري يصل الرياض.. ومحاولات التهدئة مع إيران محل اختبار جديد

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC) السعودية إياد أمين مدني (R) يصافح نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مدينة جدة السعودية، في 21 يناير عام 2016، بعد هجوم من قبل متظاهرين على السفارة السعودية في طهران.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السعودي إياد أمين مدني يصافح نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي خلال اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مدينة جدة السعودية، 21 يناير عام 2016، بعد هجوم من قبل متظاهرين على السفارة السعودية في طهران، احتجاجا على إعدام الشيخ نمر النمر

الرياض – البحرين اليوم

 

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيارة جديدة إلى العاصمة السعودية الرياض اليوم السبت، 23 يناير، تهدف إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة في الخليج بشأن تقارب محتمل بين طهران وواشنطن بعد دخول الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ.

وسيبحث كيري – الذي وصل فجرا إلى الرياض بعد مشاركته ليومين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مع المسؤولين السعوديين في مفاوضات السلام السورية التي يُفترض أن تبدأ بعد يومين في جنيف.

وسيحضر الوزير الاميركي اجتماعا لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، ثم سيجري محادثات مع الملك السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد محمد بن سلمان ووزير الخارجية عادل الجبير، وكذلك منسق الهيئة العليا للتفاوض باسم المعارضة السورية رياض حجاب.

وهناك تباين في المواقف الخليجية إزاء عودة إيران إلى الساحة الدولية من بوابة الاتفاق النووي الذي وُقّع في يوليو 2015، ودخل مرحلة التطبيق قبل أسبوع.

ويخشى آل سعود على وجه الخصوص أن يحدث انفراج في العلاقات بين طهران واشنطن على حسابها، في الوقت الذي ينفي الأميركيون رسميا أي مشروع مصالحة مع إيران، مكررين الاتهامات المزعومة ضدها بأنها “تزعزع الاستقرار” في الشرق الأوسط، على خلفية دعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين.

من جهة أخرى، تحول التنافس بين السعودية وإيران مطلع يناير الجاري إلى أزمة مباشرة اتسمت بقطع العلاقات الدبلوماسية بعد مهاجمة متظاهرين للسفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد، احتجاجاً على إعدام الرياض للشيخ نمر النمر وثلاثة ناشطين من المنطقة الشرقية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية “نريد أن نناقش مع وزراء مجلس التعاون الخليجي في أهمية الغضب السعودي الذي نجم عن الهجمات على بعثتيها في إيران”.

وأضاف “نقف معهم بالكامل في هذه القضايا، لكننا نرى أن خفض التوتر هدف مهم، ليس للولايات المتحدة فقط بل للمنطقة”.

وعبر هذا الدبلوماسي الأميركي عن الأمل في أن تفكر الرياض في احتمال “إعادة فتح سفارتها في طهران”. وقال “من المهم أن يتوصل السعوديون والإيرانيون إلى طريقة للتعايش”.

الإ أن واشنطن تشعر بالارتياح لأن الأزمة بين الرياض وطهران لم تعرقل مواصلة العملية الدبلوماسية في سوريا.

ويُفترض مبدئيا أن تبدأ مفاوضات بين ممثلين من النظام السوري ومجموعات معارضة الأسبوع المقبل في جنيف برعاية الأمم المتحدة لمحاولة إيجاد حل للنزاع.

إلى ذلك، كررت طهران دعوتها إلى السعودية من أجل “التخلي” عن سياستها التأزيميّة، واستمرت المواقف الرسمية والشعبية في إيران المندّدة بجريمة إعدام الشيخ النمر.

وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، موقف منظمة “التعاون الإسلامي” المؤيد للسعودية، وقال جابر أنصاري في مؤتمر صحافي بأن الهدف من اجتماع جدة الأخير بأنه جاء “للدفاع عن إرهاب الدولة الذي تمارسه السعودية، وقد أصبح عمليا في خدمة اهدافها”، بحسب تعبيره.

وأضاف أنصاري “إن الجمهورية الإسلامية في إيران إذ تعرب عن أسفها لتجاهل أهداف ومبادئ وأولويات المنظمة وحقوق الدول الأعضاء من قبل الدولة المضيفة خلال عقد اجتماع وإعداد بيان جدة، تؤكد أن الهدف من مثل هذه الإجراءات هو التغطية على السياسات المبنية على إشاعة الفرقة والحروب ودعم الإرهاب من قبل الحكومة السعودية”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى