من الخليج

القوات البحرية اليمنية تستهدف بارجة قبالة سواحل الحديدة لصد الهجوم الأكبر للتحالف السعودي على اليمن

تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية بعد الهجوم على الحديدة

 

البحرين اليوم – (وكالات، خاص)

أعلنت القوات البحرية اليمنية اليوم الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨م استهداف بارجة حربية قبالة سواحل الحديدة تابعة للتحالف السعودي الذي شن اليوم أكبر هجوم على اليمن بقصف الحديدة، وسط تحذيرات من تصاعد الكارثة الإنسانية في البلاد.

وأوضح مصدر في القوات البحرية اليمنية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه تم استهداف بارجة تابعة للعدوان بصاروخين بحريين، مبيناً أن أعمدة الدخان تصاعد منها بعد إصابتها بشكل مباشر. وأضاف بأن زوارق بحرية سارعت لسحب جثث القتلى والجرحى تحت غطاء جوي لطيران الأباتشي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، دعا يوم الأربعاء “الأطراف المتحاربة” إلى تجنب معركة في مدينة الحديدة الساحلية وحث على العودة لطاولة المفاوضات. وقال جريفيث على حسابه في موقع تويتر ”أشعر بقلق بالغ من التصعيد العسكري في الحديدة وتأثيره الإنساني والسياسي“. وتابع المسؤول الأممي ”نحن على اتصال بالأطراف لتجنب المزيد من التصعيد. ندعوهم إلى ضبط النفس وبذل جهود سياسية لتجنيب الحديدة مواجهة عسكرية“.

 

أكبر الهجمات منذ حرب اليمن

 

وقد بأت قوات التحالف السعودي الأربعاء الهجوم على مدينة الحديدة الساحلية في اليمن، وذلك في أكبر معركة في الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، مما يهدد بتفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وشنت طائرات وسفن التحالف السعودي هجمات واسعة في الحديدة، بالتوازي عمليات برية تنفذها قوات من المرتزقة وقوات سعودية وإماراتية احتشدت جنوبي ميناء الحديدة في إطار عملية أُطلق عليها (النصر الذهبي).

ويمثل الهجوم أول مرة تحاول فيها قوات التحالف السعودي السيطرة على مدينة كبرى شديدة التحصين.

وقال أحد السكان الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة (رويترز) “إن الحوثيين نشروا مركبات عسكرية وقوات في وسط المدينة وقرب الميناء في حين حلقت طائرات التحالف في السماء وقصفت الساحل الجنوبي. وأضاف أن السكان يفرون من مخارج المدينة شمالا وغربا”.

وقالت منظمة كير إنترناشونال، وهي واحدة من منظمات الإغاثة الدولية القليلة التي ما زالت تعمل في الحديدة، إن ٣٠ ضربة جوية أصابت المدينة خلال نصف ساعة صباح يوم الأربعاء. وقالت جولين فلدفايك مديرة المنظمة في اليمن ”بعض المدنيين محاصرون والبعض الآخر أجبر على الخروج من دياره. كنا نتصور أن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءا لكننا كنا مخطئين للأسف“.

وتخشى الأمم المتحدة من أن يفاقم الهجوم بدرجة كبيرة الأوضاع السيئة للغاية بالفعل في اليمن أفقر دول المنطقة. ويعيش ٦٠٠ ألف شخص في المدينة والمنطقة المحيطة بها ويستقبل الميناء الشحنات الأساسية من الغذاء والمساعدات لليمنيين ومنهم نحو ٨.٤ مليون يعيشون على حافة المجاعة.

وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن الموجودة في صنعاء ”بموجب القانون الإنساني الدولي يتعين على أطراف الصراع بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات التي يحتاجونها. وفي الوقت الراهن لا شيء أهم من ذلك“.

وقال فيليبو جراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة إن هناك خطر أزمة وشيكة إذا بدأ اليمنيون في الفرار بأعداد كبيرة.

وقال عمال الميناء لرويترز إن خمس سفن راسية في ميناء الحديدة أفرغت حمولاتها لكن لن تصدر تصاريح دخول جديدة يوم الأربعاء بسبب القتال.

وساندت دول غربية، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا التحالف السعودي دبلوماسيا، وتبيع له أسلحة بمليارات الدولارات سنويا لكنها تجنبت بدرجة كبيرة التدخل العلني المباشر في الصراع الدائر في اليمن. وقد تكون المعركة الكبيرة بمثابة اختبار لهذا الدعم خاصة إذا قتل العديد من المدنيين أو قطعت الإمدادات، بحسب تقرير (رويترز).

وبدأت العملية بعد انتهاء مهلة مدتها ثلاثة أيام حددتها الإمارات العضو في التحالف السعودي.

وحذر محمد علي الحوثي أحد زعماء حركة أنصار الله اليمينة “التحالف المدعوم من الغرب من مهاجمة الميناء”، وقال على حسابه في موقع (تويتر) إن القوات اليمنية استهدفت بارجة للتحالف. وسبق أن هدد بشن هجمات على ناقلات نفط في ممر الشحن الإستراتيجي بالبحر الأحمر.

وقال مسؤول عسكري يمني تابع للتحالف السعودي بأن التحالف جمع قوة قوامها ٢١ ألف جندي تشمل قوات إمارتية وسودانية بالإضافة إلى يمنيين من الانفصاليين الجنوبيين ووحدات محلية من السهل الساحلي للبحر الأحمر وكتيبة يقودها ابن أخي الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق