اوروبا

”الغارديان“: إصلاحات ولي عهد السعودية غير حقيقية وتخفي وراءها حقيقة مظلمة

من لندن-البحرين اليوم

سلطت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية الضوء على تقرير أصدرته منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ حول أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، أكدت فيه المنظمة على استمرار سياسات اعتقال وتعذيب المعارضين داخل المملكة، وأن تخفيف بعض القيود الإجتماعية لم يكبح القمع.

التقرير ذكر أن النشطاء ورجال الدين وغيرهم من منتقدي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ما زالوا محتجزين بصورة تعسفية منذ أكثر من عام بعد مقتل جمال خاشقجي، بالرغم من أن بن سلمان عمل على تخفيف عدد من القوانين الاجتماعية التقييدية في المملكة منذ توليه منصبه قبل أربع سنوات، حيث سمح في الآونة الأخيرة للنساء فوق 21 سنة بالحصول على جوازات سفر والسفر إلى الخارج دون إذن ولي الأمر.

لكن الصحيفة أوضحت أن هذه الإصلاحات أثبتت “حقيقة أكثر قتامة”، حيث الإعتقالات الجماعية للناشطات المدافعات عن حقوق المرأة، اللاتي تعرض العديد منهن للاعتداء الجنسي للتعذيب، بما في ذلك الجلد والصدمات الكهربائية.

وذكرت هيومن رايتس ووتش في تقريرها إن حوالي 20 شخصًا احتُجزوا بشكل تعسفي هذا العام، وهناك 30 معتقلًا منذ مقتل خاشقجي. واوضحت الصحيفة أن الانتقادات الدولية فشلت في وقف حملة ضد المعارضين داخل المملكة، مع موجات من الإعتقالات ومن ضمنها اعتقال الكاتبة خديجة الحربي، التي كانت حاملاً في وقت اعتقالها. واعتقل أنس المزروع، وهو محاضر بجامعة الملك سعود، في مارس بعد أن أثار قضية ناشطات حقوق المرأة المحتجزات خلال حلقة نقاشية في معرض الرياض للكتاب.

وقال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “لقد أنشأ محمد بن سلمان قطاعاً للترفيه وسمح للنساء بالسفر والقيادة، لكن السلطات السعودية أوقفت أيضاً العديد من المفكرين والناشطين الإصلاحيين البارزين في البلاد, الذين دعا البعض منهم لهذه التغييرات بالذات“.

وأضاف “إنه ليس إصلاحًا حقيقيًا في المملكة العربية السعودية عندما يتم سجن الناشطين الحقوقيين وأن حرية التعبير متاحة فقط لأولئك الذين يكرهون المعارضين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى