من المنامة

ناشطون سياسيون وحقوقيون: ولي عهد البحرين مسؤول عن معاناة الصيادين وليست قطر

البحرين اليوم – المنامة

عقدت مساء السبت 26 ديسمبر ندوة في العالم الافتراضي بعنوان“ معاناة الصيادين في البحرين على صفيح الخلافات الاقليمية“ شارك فيها ناشطون سياسيون وحقوقيون إضافة إلى صيادين بحرانيين. افتتح الندوة الناشط الحقوقي البحراني حسين عبدالله الذي بدأ حديثه بالإشارة إلى تدهور وضع الصيادين البحرانينن مقارنة بعقود خلت حين كانت كمية المنتجات البحرية التي يحصل عليها الصيادون كبيرة مقارنة بما هو عليه الحال اليوم.

جعفر يحيى (ناشط بيئي وصياد سابق)

وبشأن معاناة الصيادين البحرانيين تحدث الصياد البحراني السابق جعفر يحيى عن وفرة في المنتوج البحري سابقا مثل الأسماك والروبيان, لكن الصيد لم يعد يسيرا كما كان عليه في السابق نظرا لضيق مساحة الصيد البحري, لعدة أسباب من بينها سيطرة شركات صيد كبيرة, ودفن السواحل وأخيرا ترسيم الحدود بين قطر والبحرين.

جعفر اعتبر أن المشلكة الأكبر هي عدم حماية الحكومة للبيئة البحرية، إذ لم تنصت الحكومة لمشروع قدمه الصيادين للحفاظ على البيئة وتنظيم تراخيص الصيد ووقف دفن السواحل. كما زاد من معاناة الصيادين المتنفذين الكبار ممن يهيمنون على عملية الصيد, فيما تقف الحكومة متفرجة ولا تقدم لأي حلول لوقف معاناة الصيادين الذين انخفضت كمية صيدهم. كما أشار جعفر إلى ضعف قدرة المواطن الشرائية, وإلى تحول البحرين من دولة مصدرة للأسماك إلى مستوردة لها.

وحمّل جعفر ولي العهد الخليفي سلمان مسؤولية معاناة الصيادين بسبب دفن السواحل واستغلالها لمشاريع استثمارية تعود بالنفع على ولي العهد الذي يلقب في البحرين اليوم بسلمان بحر. ما ادى إلى حصر مساحة الصيد في منطقة محدودة، تتنافس فيها أكثر من 1300 رخصة صيد، مشددا على أن أزمة الصيد هي أزمة داخلية مستدامة وليست خارجية. وفيما يتعلق بجزيرة سترة لفت إلى أن سترة المحاطة بخليج توبلي, فقد اندثرت الثروة السمكية في هذا الخليج بسبب الدمار البيئي، فيما تحولت سترة إلى منطقة عسكرية واملاك خاصة.

محمد الصالح (ناشط سياسي)

واعتبر الناشط محمد الصالح أن مشكلة الصيد هي أزمة ناجمة عن الفساد وعن كيفية إدارة الحكم لملف الثروة البحرية.
وصف الصالح سياسات الحكومة بأنها ثمرة تدمير ممنهج للثروة البحرية، وإلقاء اللوم على دول الجوار تارو يتهم إيران وأخرى قطر، وهي في الواقع نتيجة لسياسات الحكم في إفقار البحرانيين ومحاربتهم في مصادر رزقهم، لافتا إلى ان هناك مناطق مغلقة للصيد مقصورة بالمتنفذين. ودعا الصلح النظام إلى معالجة أسباب الأزمة الداخلية وأن يعترف سلمان بن حمد بفساده.

ومن الناحية الحقوقية أشار حسين عبدالله المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) إلى القرار رقم 19/10 الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان سنة 2012، بتعيين الخبير الأممي المعني بحقوق الإنسان والبيئة وقد تم تعيين عدة مقررين خاصين بهذه الولاية التي تنشط في متابعة حقوق الإنسان بإتاحة بيئة صحية آمنة ومستدامة وتشجيع أفضل الممارسات لاستخدام حقوق الإنسان في صنع السياسات البيئية، وتحديد التحديات التي تحول دون الإعلان العالمي في بيئة آمنة ونظيفة، لافتا إلى ان أحد أسباب إنشاء هذه الولاية هو حماية البيئة البحرية في البحرين.

وفيما يتعلق بالبحرين لفت عبدالله إلى دراسة حول خليج توبلي والبيئة البحرية في جزيرتي سترة والمحرق من ضمن أكثر من 30 جزيرة في البحرين ليس من حق البحرانيين العيش والسكن إلا في أربع جزر منها، فيما تحولت عدد من الجزر إلى املاك خاصة للعائلة الخليفية مثل جزيرة أم النعسان والمحمدية، التي يمنع الصيادون من الاقتراب منها. أوضحت الدراسة بان البيئة البحرية تدمرت في خليج توبلي بسبب دفان البحار.

عبدالغني الخنجر (ناشط سياسي)

أثار الناشط الخنجر علامات استفهام حول تباكي النظام على حقوق الصيادين التييدعي النظام ان قطر انتهكتها، في الوقت الذي أدت فيه سياسات النظام إلى مصادرة تلك الحقوق, من قبيل دفان البحار ومصادرة الجزر وتدمير البيئة البحرية ومنع الصيادين من الصيد إلا في اماكن محددة. واستهجن الخنجر محاولة النظام الحاكم في البحرين وعبر وزير داخليته استغلال معاناة الصيادين لأغراض سياسية عبر تحميل قطر المسؤولية, مؤكدا على ان سياسات النظام وسوء إدارته هي التس تسببت بهذه المعاناة معتبرا ان حل أزمات البحرين وتحسين علاقاتها بدول الجوار لن يتحقق إلا بإسقاط النظام وإقامة نظام جديد منطلق من الإرادة الشعبية.

وعند دور ولي العهد بالتسبب في معاناة الصيادين وعن ما يروج له البعض بشأنه كرجل إصلاح, قال الخنجر إن سلمان بن حمد لقبه الشعب ب“ سلمان بن بحر“ لدوره في سرقة البحار عبر دفن ساحل القرى ويبنون فوقها مشاريع خاصة تدر عليهم ثروات هائلة وفي ذات الوقت يحرم أهالي القرى من الوصول إلى السواحل. أكد الخنجر على ان النظام في البحرين هو نظام أسري تديره ”عصابة“ وأن ولي العهد مجرد عضو في مجلس يدير الحكم, مقللا من شأن سلمان وإمكانية تحقيقه أي تغيير لأنه محكوم بمنظومة عائلية حاكمة, متهما إياه بالمشاركة في جميع لجرائم والانتهاكات الجارية في البحرين.

سعيد الشهابي (قيادي معارض)

وفي مداخلة له أشار الشهابي إلى أن استهداف السلطات الخليفية لمهنة الصيد يأتي ضمن مخطط لاستهداف حضارة البلد عبر القضاء المهن الحرفية التي تدل على المهارة والذوق والفن والتي لها ارتباط بتاريخ البلاد وثقافتها مثل مهنة الصيد, معتبرا أن هذه السياسات تهدف غلى ”اجتثاث السكان الأصليين من الشيعة والسنة واستبدالهم بشعب اجنبي يركع ويخضع لهذه العصابة“. واكد الشهابي على ان النظام لا يريد وحدة وطنية ولا يريد الحوار, وأن من يظن عكس ذلك هو واهم, مشددا على ان محنة الصيادين هي جزء من محنة الشعب البحراني.

علي مشيمع (ناشط سياسي)

لفت الناشط علي مشيمع إلى أن معاناة الصيادين هي جزء من معاناة الشعب, مثنيا على حديث الدكتور سعيد الشهابي حول استهداف هوية الشعب البحراني وتراثه, ويأتي استهداف مهنة الصيادين ضمن استهداف لتاريخ وثقافة البحرانيين عبر التاريخ الذي اشتهروا بصيد البحر وخاصة اللؤلؤ, ولذا فإن هذا الاستهداف هو استهداف للشعب البحراني.

هذا وأكد المشاركون على ان مشلكة البحرين لا تكمن في الصراع مع القطر كما يروج النظام الحاكم ولكن المشكلة الأساسية هي في شرعية النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تغريدات البحرين اليوم

إغلاق