واشنطن

في مقالة لحسين موسى في ”نيوز ويك“: أواجه حكما بالإعدام على أيدي حلفاء أميركا لجريمة لم أرتكبها

البحرين اليوم-واشنطن

نشرت مجلة مجلة ”نيوز ويك“ الأمريكية مقالة الأربعاء 29 يناير/ كانون الثاني للمعتقل البحراني المحكوم بالإعدام حسين موسى بعنوان: “لقد تم تعذيبي للاعتراف بجريمة لم أرتكبها، أواجه الآن حكما بالإعدام على أيدي حلفاء أمريكا“.

استعرض موسى في مقالته الظروف والأسباب التي أدت إلى اعتقاله في فبراير 2014 وتعذيبه وأخيرا الحكم عليه بالإعدام وفقا لإعترافات انتزعت منه تحت التعذيب. موسى أشار إلى مشاركته في الحراك الجماهيري الذي اندلع في البحرين للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي عام 2011 بالتزامن مع الربيع العربي.

أوضح أن الثوار في البحرين كانوا على ”ثقة أن العالم سيدعم انتفاضتهم، لكن بالنسبة لحلفاء البحرين كانت الثورة مزعجة“، لافتا إلى أن البحرين حليف وشريك رئيسي لأميركا في الخليج وتستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، ونتيجة لذلك تمت دعوة القوات السعودية والإماراتية لسحق الاحتجاجات.

تطرق موسى إلى الحملة القمعية التي شنتها السلطات عقب قمع الانتفاضة، مشيرا إلى حظر المعارضة السياسية ووسائل الإعلام المستقلة، واعتقال الآلاف، واستخدام أجهزة الأمن التعذيب لانتزاع اعترافات، تصدر المحاكم لاحقا أحكامًا بالإعدام وفقا لها.

وفيما يتعلق بتجربته الشخصية كشف موسى عن تعرضه لشتى صنوف التعذيب ”لجريمة لم يرتكبها“ واصفا التعذيب الذي تعرض له بأنه كان ”بلا رحمة“، وبعد نقله إلى مكتب المدعي العام ، طالبه بالاعتراف بزراعة قنبلة أسفرت عن مقتل ضابط شرطة.

أشار موسى إلى أنه رفض الاعتراف بجريمة لم يرتكبها لكنه أجبر على الاعتراف بعد أن أصبح غير قادر على الصمود جرّاء التعذيب. أصدرت محاكم البحرين ”الفاسدة“ في ديسمبر / كانون الأول 2014 حكما بالإعدام عليه مع زميله محمد رمضان وفقا لتلك الاعترافات القسرية.

موسى أوضح أن لديه فرصة أخيره للترافع عن قضيته خلال الأسابيع المقبلة أمام محكمة التمييز العليا في البحرين، لافتا إلى أن فشل هذا الاستئناف، يتيح إعدامه تبعا لـ“نزوة ملك البحرين“.

أكد موسى أنه لم يفقد الأمل وخاصة بعد إلغاء العقوبة مرّة واحدة بفضل التحقيقات التي أجرتها مجموعات حقوقية مقرها المملكة المتحدة وأجبرت محاكم البحرين على مراجعة أدلة جديدة تفيد بتعرضه للتعذيب.

بيّن موسى أن حكام البحرين ”أصبحوا أكثر وضوحًا في حملتهم العنيفة ضد المعارضة، بتشجيع من الإدارة الأمريكية التي تُظهر القليل من الاهتمام بانتهاكات حلفائها الخليجيين“، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”يتحدث بحرارة عن أصدقاء أمريكا في البحرين، الذين يشترون بمليارات أسلحة أمريكية كل عام“.

لكنه شدد على أن النظام الحاكم في البحرين وبرغم قوته ”يظل حساسًا للغاية من النقد الدولي“، لافتا إلى أن القمع في البحرين“ يعتمد كليا على الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري من أقرب حلفاء النظام، السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة“.

ودعا موسى في ختام مقالته كل من يقرأ المقالة ويتأثر بها إلى التواصل مع ممثليه المنتخبين والتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي أو مجرد مشاركة هذه المقالة مع الأصدقاء والعائلة، لافتا إلى أن ذلك “يدفع البحرين للتفكير مرتين قبل تأييد احكام الإعدام“، وأن ذلك قد يكون كافيا لإنقاذ حياتهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى