الخليجتقارير

(تحذير: صور مؤلمة): خرائط التعذيب في جسد مكي العريض.. جريمة سعودية مفصلة

photo_2016-03-30_19-37-47

 

العوامية (شرق السعودية) – البحرين اليوم

 

يومان، وربما ساعات، كانت كافية ليتحوّل جسد اللاعب الرياضي مكي العريض إلى جثة هامدة، ملأى بآثار التعذيب التي امتدت من رأسه حتى قدميه.

العريض الذي انقطعت الأخبار عنه في الثاني من مارس 2016م، بحث عنه أهله بعد يومين من الاختطاف، ليكتشفوا صدفةً أنه موجود في مركز شرطة القطيف.

fdsfasZ
الشهيد مكي العريض في زيه الرياضي، العوامية/ السعودية

الشرطة سارعت إلى الإدعاء يومها بأنّ مكي “توفي إثر شعور بالقلق”.

من المؤكد أنّ الشهيد كان في موجة “عالية” من القلق وهو داخل إحدى غرف مركز الشّرطة. القلق كان حادّاً إلى مستوى أنّه انتشر إلى جسده كلّه، حتى أضحى شخصاً آخر.

العائلة، وفي ذلك اليوم، أصرّت على معرفة مصير ابنها. حين قيل لها بأنه “توفي بسبب القلق”، زادَ قلقُها عليه، فأصرّت على معاينته وإلقاء نظرة “الوداع”.

كانت مفاجأة صاعقة. بعد يومين فقط من الاعتقال، فوجئت العائلة بأن هناك آثار واضحة للتعذيب على جسده. لم يكن هناك من أيّ تردد في القاتل الحقيقي، ما دفع العائلة لإصدار بيان في 4 مارس، أعلنت فيه أن مكي “قُتِل تحت التعذيب في مركز الشرطة”.

انتقم آل سعود من الشهيد وأهله. احتجزوا جثمانه قرابة الشهر على أمل أن “تخون” العائلة شهادة الحقّ، وتخون شهادة ابنها، وتصدر بياناً آخر تقدّم فيه شهادة “زور” تبريء فيه النظام السعوديّ من الجريمة. وهذا ما لم ينله النظام، وأصرّت العائلة على موقفها طيلة هذه المدة.

اليوم، الأربعاء، 30 مارس، ظهرت معالم “الحكاية” بالتفصيل. آثار التعذيب كانت أكبر من أن يكتم أحد أنفاسه. ولذلك صرخ الأهلُ في بيانهم، ومنذ أول يوم شاهدوا فيه الآثار الفجيعة.

لا أحد يعلم كيف عذّب آل سعود مكي العريض. ولكن العارفين بخرائط التعذيب التي يحفرها هؤلاء في أجساد الضحايا، سيكتشفون جيداً أنّ “جريمة غير مسبوقة” تم تنفيذها على جثمان هذا الشّاب الذي لم يتجاوز عمره 25 عاماً.

شيّع الأهالي في العوامية مساء اليوم جثمان الشهيد. الشّموع التي أحاطته كانت تشتعل حزناً وغضباً.

الأهالي عرفوا كيف يكرّمون الشهيد، وعلى أيّ نحو يضعونه في المكان الأرفع: صورته كانت لصيقةً مع صورة شيخ الشهداء نمر النمر، وكأن المشيعين أرادوا أن يذكّروا أنفسهم والآخرين بأن جثامين أخرى للشهداء لازالت أسيرةَ قيود آل سعود. أي أن المعركة لازالت مفتوحة.

الخلود للشهيد.. والخزي والعار لآل سعود.

 

photo_2016-03-30_21-28-23

photo_2016-03-30_19-37-50

photo_2016-03-30_17-35-38

photo_2016-03-30_17-35-41

photo_2016-03-30_17-58-39

photo_2016-03-30_17-58-43

photo_2016-03-30_17-58-46

photo_2016-03-30_17-58-49

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى