من الخليج

محللون يشككون في قوائم “المطلوبين” بالسعودية والإطاحة بإرهابيين واستهداف ملعب “الجوهرة”: تلميع مكشوف لتمرين الخليج١

البحرين اليوم – (خاص)

شكك مراقبون في التوقيت الذي اختاره النظام السعودي للإعلان يوم أمس الأحد، ٣٠ أكتوبر، عن “قائمة” من النشطاء المطلوبين في المنطقة الشرقية، وأحدهم من أصول بحرانية، وذلك في ذات الوقت مع الإعلان عن “الإطاحة” بمجموعة إرهاربية من السعوديين المرتبطين ب”داعش”، إضافة إلى مجموعة أخرى على صلة بالتنظيم المذكور أيضا ومكونة من باكستانين وسوري وسوداني كانوا يتحضرون لاستهداف ملعب “الجوهرة” في جدة قبل نحو أسبوعين.

السلطات الخليفية، سارعت إلى الزعم بأن المواطن حسن محمود علي عبد الله، الذي كان ضمن القائمة السعودية المزعومة؛ غادر البلاد منذ العام ٢٠١٢م عن طريق الجسر الرابط مع السعودية من غير إعطاء تفاصيل أخرى. علما بأن حسن هو شقيق الشهيد علي محمود الذي قتلته القوات السعودية في نهاية فبراير الماضي، ولا تزال جثمانه محتجزة حتى اليوم.

جاء ذلك بعد يومين من تأييد محكمة الاستئناف الخليفية للأحكام الصادرة ضد متهمين معتقلين بتهمة “استهداف” سفارة آل سعود في المنامة بالعام ٢٠١١م، والتي شملت حكم المؤبد وإسقاط الجنسية. وقد أصدرت المحكمة حكمها في هذه القضية في مايو ٢٠١٥م بحق ٦١ متهماً، بينهم ٤٧ قيد الاعتقال. وجاء ذلك في سياق عقد محاكمات والبدء في محاكمات أخرى، ومنها محاكمة مجموعة من المواطنين بتهم مزعومة تتصل باستشهاد المواطنة فخرية مسلم قبل أشهر.
وأشار متابعون إلى أن هناك أهدافا “دعائية” رمى إليها السعوديون والخليفيون من وراء هذا الإعلان المتتالي عن “الخلايا” والأحكام القضائية، وذلك في سياق التمرينات العسكرية التي تجريها قوات الأنظمة الخليجية في البحرين تحت عنوان “أمن الخليج١”، والتي زعمت الأنظمة بأنها تهدف إلى إجراء تدريبات تهدف لصد أعمال الجماعات الإرهابية، في الوقت الذي يذهب نشطاء إلى أن هذه التدريبات لها أبعاد “محلية” للقضاء على المعارضين السياسيين والتضييق على النشطاء المطالبين الديمقراطية، وهو ما يفسر – بحسب هؤلاء – الإعلانات المتزايدة في البحرين والسعودية خلال الأيام الماضية عن القبض على “خلايا مزعومة” والتضليل على حقيقة النشطاء السياسيين من خلال زجهم في إعلانات متصلة بالقبض على دواعش.

في سياق ذلك، نشر الشاب المطارد ميثم القديحي – ممن وضعهم آل سعود في قائمة المطلوبين الأخيرة – بيانا أشار فيه إلى أن ذلك ليس بجديد على وزارة الداخلية، واصفا الإعلان السعودي ب”المسرحية” المتوقعة بسبب إصرار النشطاء في القطيف، شرق السعودية، على “عدم السكوت” عن ظلم آل سعود وفسادهم وقتلهم للأبرياء.
وأوضح القديحي بأن إعلان أسماء النشطاء وتعميمها هو بمثابة “إعلان” لتصفيتهم، واصفا الاتهامات الموجهة ضده وضد المطلوبين ب”الأباطيل”، وأضاف “أهلا بشهادة في سبيل الله ونصر الحق ورفض الباطل” مؤكدا الاستمرار في خيار الدفاع عن مطالب الحراك المطلبي والحقوق في المنطقة الشرقية وعدم التوقف عن “فضح” جرائم النظام السعودي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق