من الخليج

ربع مليون شخص من “البدون” بلا حقوق إنسانية في مملكة خادم الحرين الشريفين!

من الرياض-البحرين اليوم

يرزح أكثر من ربع مليون شخص من عديمي الجنسية(البدون) في مملكة خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز. ويعاني هؤلاء من وطأة الحرمان المتعمد والكلي من جميع حقوق المواطنة، التي تعتبر المدخل الأساسي في التمتع بمختلف الحقوق المدنية والسياسية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية .

إذ يواجه هؤلاء سياسات الإقصاء والتمييز في مختلف جوانب الحياة سواء على صعيد التعليم أو العمل أو التنقل أو الزواج أو الخدمات الطبية لعدم حيازتهم أوراق ثبوتية أو بطاقات وطنية. ويحرم أطفالهم من الحصول على اي اوراق ثبوتية بالرغم من ولادتهم في السعودية.

وأما معاناة المراة من البدون فهي مضاعفة, نتيجة لنظام الوصاية المفروض أساسا على المراة السعودية, فضلا عن فقدانها للأوراق الثبوتية.

وفي ظل هذا الواقع المرير والذي تتفاقم تبعاته مع الزمن، حذّرت منظمة امريكيون من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين(ADHRB) الثلاثاء (15 نوفمبر 2016) مما سمته” مشاكل خطيرة في حقوق الإنسان ” تواجه البدون في السعودية.

وأشارت المنظمة الى التعتيم الذي تفرضه السلطات على انتهاكات حقوق البدون وخاصة مع استمرار الحظر الذي تفرضه على نشاط المجتمع المدني.

وذكّرت المنظمة بأن الجنسية بحد ذاتها هي حق أساسي لكل إنسان وفقا للفقرة الأولى من المادة 15 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

واعتبرت المنظمة أن “قمع الحريات وغياب المجتمع المدني الذي يكرسه نظام الحكم في السعودية ، لعب دورا سلبيًا في إيصال مشكلة البدون إلى المجتمع الدولي وبالتالي في التوصل إلى إيجاد حلول جذرية ونهائية” .

يشار الى أن هذا الواقع المأساوي دفع بعدد من المنظمات الحقوقية في دول مجلس التعاون الخليجي ضمن الدورة 33 لمجلس حقوق الإنسان التي انعقدت في جنيف ، إلى إقامة ندوة في 15 سبتمبر 2016م ، بعنوان (البدون: مأزق عديمي الجنسية في الخليج)، حاولت تسليط الضوء على وضع فاقدي الجنسية في تلك الدول ولاسيما في السعودية مطالبين بممارسة ضغوط على السلطات لإيجاد حلول مناسبة وجذرية .

واوضحت المنظمة ان دول الخليج تعتبر الجنسية امتيازا وليس حقا , يمنحه الحاكم للموالين ويسلبه من معارضيه وكما يحصل في قطر والبحرين والإمارات.

ودعت المنظمة السعودية الى معالجة هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة وإيجاد الحلول الناجعة لها.
يذكر ان منظمة امريكيون تنشط في مجال تعزيز ومراقبة اوضاع حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي عامة والبحرين بشكل خاص, وتتخذ من العاصمة المريكية مقرا لها, ويرأسها الحقوق البحراني حسين عبدالله, وهي المنظمة الحقوقية البحرانية الوحيدة التي تتمتع بالصفة الإستشارية التي تتيح لها المشاركة في إجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تغريدات البحرين اليوم

إغلاق