من اوربا

وسائل الإعلام الغربية تواصل تسليط الضوء على الطفل الشهيد سجاد.. وعم الشهيد يؤكد إصابته من سيارة عسكرية

 

البحرين اليوم – (خاص)

واصلت الصحف الغربية الاهتمام بقضية الطفل الشهيد سجاد أبو عبدالله، ثلاثة أعوام، أصغر ضحايا العدوان السعودي المتواصل على بلدة العوامية، والذي أُعلن عن استشهاده أمس بعد معاناة شهرين قضاها في المستشفى بعد إصابته برصاص القناصة السعوديين.

وكان موقع “ميديل إيست آي” تطرق إلى هذا الموضوع يوم أمس الأربعاء، فيما سلطت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية اليوم الخميس ١٠ أغسطس ٢٠١٧م الضوء أيضاً على هذه القضية، وذكرت بأن الشهيد سجاد بقي في العناية المركزة بمستشفى الأطفال في الدمام شهرين بعد إصابة سيارة عمه برصاصة في العوامية المحاصرة. ونقلت عن شهود عيان بأن سجاد استشهد متأثرا بجراح أُصيب بها جراء إطلاق النار في البلدة، كما أكد ذلك عم الشهيد وعدد من النشطاء للصحيفة.

وقد أُصيب سجاد بعيار ناري في الجذع واليد اليمني في حادث إطلاق نار وقع في ١٢ يونيو الماضي. وقال عم سجاد، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنه وشقيقته وابنتها البالغة من العمر ٥ سنوات وابنها سجاد حاولوا قيادة السيارة قرب مركز شرطة العوامية عندما وقع إطلاق النار. وقال إن هناك عربة مدرعة مزوّدة ببندقية مدفعية خارج المركز، كما أن هناك حاجزا على الطرق، ما كان يعني أنه كان لابد من اجتياز المخرج الأيمن، وحينها تباطأت السيارة وسُمع إطلاق النار. وأضاف “كانت أختي وابنتها تبكيان، وكان سجاد صامتاً. نظرت إلى الوراء ورأيت أنه أُصيبت. أخذته أختي ووضعته في المقعد الأمامي، وتوجهنا إلى أقرب مركز طبي”.

img-3768

وأكد عم سجاد بأن الشارع كان فارغا تماماً في ذلك الوقت، ولم يكن هناك أي تحذير قبل بدء إطلاق النار. وأظهرت صور التقطها عم سجاد أن رصاصة واحدة دخلت السيارة من الباب الخلفي الأيسر، حيث كان الطفل الشهيد يجلس.

وأظهرت الأشعة السينية التي قدمتها الأسرة أن عدة شظايا ظلت في جذع الطفل عند استشهاده.

وتقول عائلة الطفل والناشطون “إن الجروح المميتة لم تكن ناجمة عن أي شيء آخر غير سيارة القوات المسلحة التي تستهدف المدنيين”.

وقالت الصحيفة بأن الحكومة السعودية لم تتجاوب مع محاولة الاتصال بها للاستفسار حول هذه الحادثة.

ودعا معهد البحرين للحقوق والديمقراطية والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، من بين منظمات أخرى، إلى إجراء تحقيق مستقل في الظروف المحيطة بوفاة سجاد.

وأوضحت الصحيفة أن طفلا آخر على الأقل استشهد – ويبلغ من العمر عامين – في العوامية خلال الهجمات التي بدأت في ١٠ مايو الماضي.

ويقول السكان المحليون “إن ما بين ١٢ و ٢٥ شخصا لقوا مصرعهم في القصف العشوائي ونيران القناصة التي أطاحت تماما بأجزاء من حي المسورة القديم”. وصرحت هيومن رايتس ووتش سابقا لصحيفة “الإنديبندنت” أن النزاع العسكري بين الدولة ومواطنيها “غير مسبوق”.

وتذكر الصحيفة بأنه “من الصعب التحقق من المعلومات الواردة من (العوامية) حيث تسيطر عليها الدولة السعودية بشكل كبير، ولكن مصادر داخل المدينة وخارجها تقول إن الوضع الإنساني لسكان العوامية البالغ عددهم ٣٠ ألف نسمة” سيء جدا، حيث “كان الناس خائفين جدا من مغادرة منازلهم، وأغلقت إمدادات الكهرباء والمياه في كثير من الحالات”.

وتوضح الصحيفة أن هناك تناقضات بين مزاعم السلطات بإيواء المهجرين من العوامية وبين المعلومات التي يذكرها النشطاء، حيث تفيد الصور التي تداولها ناشطون ومحام “سعودي” مقره في برلين، بأن الأهالي كانوا يحاولون تقديم المساعدة للذين اضطروا للخروج من منازلهم فيما تكشف صور المنازل التي قدمتها الحكومة  بأنها “شقق ضيقة وقذرة ولا تناسب إيواء عائلات كبيرة”. كما أن وزارة التنمية الاجتماعية حذرت الجمعيات الخيرية المحلية من توفير المأوى أو تقديم أي مساعدة أخرى للمشردين، لأسباب “أمنية”.

Untitled

موقع “آي بي تايمز” البريطاني أيضا تناول قضية الطفل الشهيد سجاد، ووصف ظروف موته ب”المروعة” بعد إصابته برصاص القوات السعودية في شهر رمضان الماضي، بعد أن حاصر الجنود السعوديون مسقط رأسه، العوامية.

وأكد الموقع كذلك، ونقلا عن شهود عيان، بأن مكان الحادثة لم يشهد أية اشتباكات “متبادلة”، إلا أن قوات الأمن فتحت النار وأطلقت الذخيرة الحية على السيارة التي كانت تقل سجاد وعائلته.

وقالت صوفي باجوت، منسقة البحوث والسياسة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية للموقع البريطاني: “إن الوفاة المأساوية لهذا الطفل الصغير تعني أن التحقيق في عمليات إطلاق النار أصبحت الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. إن إطلاق الذخيرة الحية على المدنيين في العوامية لم يعد من الممكن تجاهله”.

ودعا علي الدبيسي، مدير المنظمة السعودية الأوروبية لحقوق الانسان إلى إجراء “تحقيق عاجل من قبل الأمم المتحدة” مؤكدا إن “هناك غيابا واضحا للتدقيق الدولي في العمليات العسكرية العنيفة التي لم يسبق لها مثيل التي تجري في العوامية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق