الخليج

التحالف السعودي يعترف بـ”خطأ تقني” وراء مجزرة فج عطان باليمن.. والصليب الأحمر يؤكد عدم وجود “هدف عسكري”

170826125309-48510-0

الرياض، صنعاء – البحرين اليوم

اعترف التحالف السعودي ضد اليمن بأن غارة جوية نفذها على العاصمة صنعاء أمس الجمعة أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، إلا أن التحالف زعم أن سبب الحادث “خطأ تقني” غير محدد، ولكنه ادّعى أيضاً بأن هدف الغارة “كان مشروعا” وزعم بأنه استهدف مركز للقيادة والسيطرة تابعا “للحوثيين” بحسب تعبيره.

واستهدف الهجوم الذي شُن عبر طائرات إف ١٦ منطقةَ فج عطان بصنعاء، وأدى إلى استشهاد ١٢ شخصا على الأقل، بينهم ستة أطفال.

وقال السكان بأن الهجوم أصاب مبنى مهجورا وتسبب في انهيار مبنى مجاور. وأثار الحادث إدانة دولية.

وقال المتحدث باسم التحالف السعودي تركي المالكي اليوم السبت ٢٦ أغسطس ٢٠١٧م بأن الغارة استهدفت مكاناً عسكريا، واتهم أنصار الله باستعمال المدنيين دروعا بشرية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة “معتادة” للهروب من مسؤولية الجريمة الجديدة التي وقعت أمس ودانتها الأمم المتحدة.

وزعم المالكي أن المراجعة الإجرائية للغارة أظهرت أن “التخطيط والتنفيذ كانا سليمين” بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، الذي زعم أيضا بأن “خطأ (تقنيا) كان سببا في وقوع الحادث العرضي غير المقصود وثبوت عدم الاستهداف المباشر للمنزل محل الإدعاء”.

من جانبه، أكد مسؤول كبير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن زار موقع الغارة بأنه “لم ير على الأرض وجودا لأي هدف عسكري ظاهر”.

وتفقد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن صالح العماد حي فج عطان، وأكد بأن “هذه الجرائم لن تمر دون عقاب ولن تسقط بالتقادم”، وأكد بأنها “جرائم حرب ضد الإنسانية”.

وتوعّد الصماد العدوان السعودي وقال بأن “الجيش واللجان الشعبية سيمرغون أنوف المعتدين في مواقع الشرف والبطولة”.

كما استهجن الموقف الدولي وقال بأن “المنظمات الحقوقية” لا تزال تغض الطرف عنها وتتحاشى إدانتها.

يُشار إلى أن تقريرا أمميا جديدا لم يُنشر بعد يتهم الرياض بقتل مئات الأطفال في اليمن، ويتعرض الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس لضغوط من أجل إعادة إدراج التحالف إلى القائمة السوداء الخاصة بالانتهاكات ضد الأطفال، وذلك بعد عام من تراجع الأمين العام السابق بان كي مون عن ذلك بسبب “الضغط والتهديد” الذي تعرض له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى