الخليجالمنامة

من بوابة الأزمة مع قطر.. عودة إلى زمن “القوائم السوداء” بأوامر سعودية.. وآل خليفة أول المنفذين

٢

البحرين اليوم – (خاص)

 

هدد سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، بملاحقة منْ وصفهم بـ”المتآمرين” على الدول الأربع المقاطعة لدولة قطر، ووضْعهم على “القوائم السوداء”، في تصعيد ترافق مع ظهور عبدالله بن علي آل ثاني ولقائه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السعودية، وأعقبه لقاء آخر أمس الخميس مع الملك السعودي سلمان في طنجة بالمغرب حيث يقضي إجازته المعتادة.

وروّجت حسابات مواقع التواصل الاجتماعي المحسوبة على الأجهزة السعودية، لعبدالله آل ثاني بأنه “أمير قطر المقبل”، بالتوازي مع تلويح من الإعلام السعودي والخليفي والإماراتي برفع دعاوى قضائية ضد أقطاب النظام القطري، وذلك في تتويج “خطير” للتصعيد الإعلامي والسياسي غير المسبوق الذي عكسته وسائل إعلام أطراف الأزمة منذ شهر مايو الماضي.

٢

وتولى سعود القحطاني دورا معروفاً في إدارة حملات التصعيد ضد قطر، وصولا إلى الحملة الأخيرة التي أعلنها أمس تحت عنوان “القوائم السوداء”، في إشارة إلى رفع الدعاوى الجنائية وملاحقة المستهدفين عن طريق الشرطة الدولية (الانتربول)، كما صرح القحطاني نفسه.

وقال القحطاني “وعد: ستنجلي الغمة عن الخليج (..) وسيكون هناك حساب عسير وملاحقة من الدول لكل مرتزق يُوضع اسمه بالقائمة السوداء”. وأضاف على حسابه في موقع تويتر “واحد وعشرون عاما من الصبر، فلما أمر سلمان الحزم ومحمد العزم (فجلعناهم سلفا ومثلا للآخرين) وأصبح حالهم (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)”.

وقال مراقبون إن النظام الخليفي في البحرين كان أول المنفدين للقرار وقبل الإعلان عنه، وذلك بعد المسرحيات الإعلامية التي أذاعها التلفزيون الرسمي بشأن الاتصالات الهاتفية بين مسؤولين قطريين وشخصيات من المعارضة البحرانية، وآخرها المسرحية المفبركة حول الاتصال بين رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم وأمين عام جمعية الوفاق (المغلقة) المعتقل الشيخ علي سلمان، والتي سبقها بيوم واحد ظهور وزير الإعلام الخليفي علي الرميحي في مقابلة مسجلة شنّ فيها هجوما على قناة الجزيرة والإعلام القطري وما وصفه بالمؤامرات القطرية على أمن البحرين. وقبل بثّ التلفزيون الحكومي للمسرحية الأخيرة؛ نشرت حسابات تابعة للمخابرات الخليفية أنباءا عن “مؤامرة” جديدة سيُكشف فيها عن اتصال بين الشيخ سلمان ومسؤول قطري، وهو ما “يؤكد أن هناك غرفة عمليات أمنية مركزية في السعودية تدير هذه المسرحيات”.

٣

وسارع وزير الخارجية الخليفي خالد أحمد لتأكيد الموقف الخليفي في الالتحاق بالأوامر السعودية الجديدة، وتوعّد بدوره على حسابه في توتير بـ”القائمة السوداء” السعودية “كل إرهابي، وكل داعم للإرهاب، وكل عميل مرتزق” بحسب زعمه، وأضاف “انتهت الحفلة التنكرية، وسقطت المؤامرة، ودخل المشاركون والداعمون في القائمة السوداء”.

وتوقع متابعون المزيد من المسرحيات المفبركة ضد المعارضة في البحرين، التي اختارها آل سعود “مسرحا أساسيا لتفريغ شحنات الانتقام ضد دولة قطر” مستفيدين من “تبعية آل خليفة المطلقة للسعوديين، والخلافات التاريخية بين النظامين الحاكمين في الدوحة والمنامة”.

وتقول أوساط سياسية معارضة بأن حملة القمع الأخيرة في البحرين، والتي أخذت وتيرتها الجديدة بعد “إطلاق اليد” لجهاز الأمن الوطني؛ غير بعيدة عن “السياسة القمعية المرتقبة” التي ينوي الخليفيون توسيعها ضد المعارضة “ومن قناة الأزمة ضد قطر تحديدا”، وهو ما يُشبه موجة “المكارثية” التي سادت البلاد بعد مارس ٢٠١١م حينما دخلت قوات درع الجزيرة السعودية البحرين، وبدأت معها واحدة من أوسع عمليات القتل والاضطهاد السياسي والطائفي في البلاد، كما تشير هذه الأوساط إلى أن المحاولة السعودية والخليفية والإماراتية في الانفتاح “المفاجيء” على العراق، يأتي بغرض “تهدئة الجبهة العراقية واستغلال الجهد باتجاه حسم المعركة مع القطريين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى