المنامة

البحرين: بعد تهديدات “سفّاح الداخلية”.. شعار “إسقاط النظام” قائم.. وفشل “الحرب الاستباقية”

 

البحرين اليوم  – (خاص)

 

واصل الخليفيون تنفيذ التهديدات التي أطلقها وزير الداخلية الخليفيّ، راشد الخليفة، أمس الأحد، 21 فبراير، والتي أعلن فيها شنّ حرب “استباقية” على المواطنين والوجود الشيعي في البحرين، وقامت القوات الخليفية باستهداف المضائف الخاصة باستقبال المشاركين في الشعائر الحسينية في العاصمة المنامة.

Cbw0-TKW8AAO_B_

CbzxtynW4AM3GuL

وشوهدت مضائف في المنامة وهي محطّمة، بعد اعتداء القوات عليها، وذلك تنفيذا لما جاء في بيان الوزير الخليفي الذي هدّد بمحاصرة الشعائر الحسينية، والهيمنة على المنبر الديني، وذلك في سياق اتهامه للمعارضة – بكل أطيافها – بالولاء لإيران وتنفيذها أجندة “مجوسية”، بحسب تعبيره.

 

وبعد يوم من تهديد الوزير الذي يُطلق عليه المواطنون ب”وزير الإرهاب”، نفذت السلطات الخليفية حكم محاكمها بترحيل الشيخ محمد خوجسته، وتم نفيه قسرا إلى لبنان، من غير انتظار الإجراءات المعهودة بالطعن على حكم محكمة الاستئناف في محكمة التمييز. ورأى ناشطون بأنّ نفي الشيخ خوجسته يؤكد “المخطط الخليفي” الرامي إلى استهداف الوجود الشيعي في البلاد، مشيرين إلى ترحيل آية الله الشيخ حسين نجاتي قبل عامين، والذي نُفِي إلى بيروت أيضاً بعد تهديدات تعرّض لها داخل البلاد.

Capture

الجمعيات السياسية المعارضة رفضت تصريحات الوزير الخليفي، وقالت في بيان اليوم الاثنين، 22 فبراير، بأن البلاد ليست بحاجة لمزيد من الخطابات الداعية إلى “الفتنة” و”الطائفية”، وأكدت ولاءها للوطن، كما جددت موقفها السياسي الداعي إلى “الحوار” للخروج مما وصفته بالأزمات المتتالية على البلاد.

إلى ذلك، دعا تيار الوفاء الإسلامي – من القوى الثورية في البلاد – إلى الوقوف في وجه التهديدات الخليفية، مجددا اتهامه للنظام الخليفي بالاستقواء بالخارج، واعتبر تصريحات الوزير الخليفي محاولة أخرى لتفجير “الصراع الديني والمذهبي” في مواجهة الثورة المستمرة.

ورأى ناشطون بأنّ تهديدات الوزير تأتي في إطار الفشل الخليفي في احتواء الثورة التي اجتازت عامها الخامس، فيما تتواصل الفعاليات والمظاهرات الثورية على أوسع نطاق في داخل البلاد وخارجها.

CbwxWu_WEAEIj7O

ويستعد المواطنون غدا الثلثاء لإطلاق تظاهرات تحت عنوان “الوصية الأساس” دعا إليها تيار الوفاء، تأكيدا على الموقف الذي أطلقه القيادي في التيار، المحكوم بالمؤبد، الأستاذ عبد الوهاب حسين، بشأن إمكان إسقاط النظام.

وقال ناشطون ميدانيون بأن حديث الوزير الخليفي أمس عن “إسقاط النظام” واعتباره “غير سلمي”، سيعزز من الموقف الشعبي الرافض للنظام، حيث يؤكد المتظاهرون على هذا الشعار في كلّ التظاهرات، معتبرين إياه المطلب الأصيل للثورة.

وتواصلت ردود الفعل الرافضة لتهديدات آل خليفة التي جاءت على لسان وزير الداخلية، وقال القيادي في تيار العمل الإسلامي، جواد عبد الوهاب، بأن النظام الخليفي بدأ الاستعداد مبكرا للتدخل في شؤون المآتم الحسينية، حيث داهمت قواته 4 مآتم في بلدة بني جمرة، في سياق اعتقال العشرات من الشبان، مشيرا إلى تصويرهم داخل المآتم للإعداد “لمسرحية أمنية جديدة”.

وربط عبد الوهاب بين هذه الاعتداءات وتصريحات وزير الداخلية، الذي كشف عن مخطط النظام لاستهداف المؤسسات الدينية والمنابر الحسينية، وأشار عبد الوهاب إلى أن هذه الإجراءات تكشف “نية السلطة اتهام المجموعة (التي تم اعتقالها في بني جمرة) بتشكيل خلية أو تنظيم له علاقة بالمأتم”. ورأى بأن معتقلي بني جمرة “سيكونون الجسر الذي ستمرر السلطة من خلاله تلك الضوابط والقوانين التي تهدف إلى السيطرة على المآتم”.

vc

الأكاديمي البحراني عبد الهادي خلف، قال إن خلاصة تصريحات الوزير الخليفي، الذي وصفه ب”سفّاح الداخلية”، هو “اتركوا عنكم البربرة (أي الكلام الزائد)، فلا يوجد بيننا حرس قديم جديد، ولا إصلاحيين ومتشددين.. أخذنا بلادكم بالسيف، وبه يبقى حكمنا”.

وانتقد أستاذ علم الإجتماع في جامعة لوند السويدية، سياسة “اليد الممدودة” التي تتبعها الجمعيات السياسية المعارضة، وقال إن هذه السياسة “التي يتحدث بها بعض الحالمين (..) لم تعد مقبولة إلا لاستجداء العطايا وطلب المكرمات”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى