سجن جوالمنامةما وراء الخبر

متابعات: إعلان الحرب على حزب الله وولاية الفقيه.. زبدٌ في برلمان آل خليفة

sdfsaf

البحرين اليوم – (خاص)

متابعات

ما وراء الخبر

 

 

مشهدُ نوّاب آل خليفة اليوم ليس جديداً. لقد كانوا، دوماً، توّاقين للإنحناء تحت الأقدام ولحْسها، والتطبيل للقتْل، وخاصةً حينما يخرج راشد الخليفة، أو خليفة أحمد الخليفة، بوجههما المطليين بالبشاعة، ليعزفا الأنشودة القديمة حول “اجتثاث الرؤوس” و”ملاحقة المحرضين”.

نواب البرلمان الخليفي ذهبوا اليوم الثلثاء، 19 أبريل، بعيداً في الاستجابة للأوامر المعدّة سلفاً. وافقوا على إصدار بيانٍ يدعو “القيادة الحكيمة” لإعلان الحرب على حزب الله “وولاية الفقيه”. العبارة الأخيرة تتقافز منها رائحةُ وزير الداخلية الخليفي، راشد الخليفة، الذي كان يُعدِّ لتحريك هذه الحرب منذ شهرين، على الأقل، فيما كان بيانُ كبار العلماء أول أمس سبباً في إعادة “استثارة” النزعة التكفيريّة للوزير الخليفيّ الذي وصفَ المذهب الشيعي ب”المبتدع” في كلمته في اجتماع وزراء داخلية العرب بتونس في مارس الماضي.

“إعلان الحرب” الذي مرّره الخليفيون اليوم في برلمان آل خليفة؛ هو جزءٌ من المخطط الذي يريد العاجزون تنفيذه ضد شعب البحرين. لن يحرّك آل خليفة شعرةً باتجاه إيران. وجيوشُ المرتزقة التي تكتظ بهم أجهزة القمع؛ ستفرُّ – كلٌّ إلى بلده الأصليّ – حينما يُقال لهم – على سبيلِ المزحة – بأنّ عليهم أن يعدّوا العدّة لمواجهة حزب الله، الحزب الذي يقول الإسرائيليّون بأنه بات “قوة إقليميّة لا تُقهَر”.

إذن، هي جزءٌ من حفلات التطبيل الممزوجة بالجنون. لا يستطيع الخليفيون أن يفعلوا غير هذا “الهزّ” والمزيدِ من “الصّراخ”، متبوعاً بتنفيذ الفظائع والجرائم بحقّ السّكان الأصليين، والمواطنين العُزّل، إلا من الثورة.

من الممكن أن يذهب آل خليفة إلى ما هو أبعد. “الرؤوس” و”المحرضون” هم هدفٌ يلوِّح به الخليفيون على مدى الأشهر الماضية على وجه الخصوص. وبيان وزير العدل الخليفي اليوم الثلثاء، 19 أبريل، ضد الجمعيات السياسيّة؛ هو اختبار ل”هذه الرؤوس، وتحضير للتعاطي معها. إما قطْعها، أو إجبارها على الإنحناء”، كما يقول أحد المعارضين. (اقرأ: بيان وزير العدل: هنا)

مصادر حقوقية وأوساط من المحامين تؤكد بأنّ النظام الخليفيّ ينوي “جدياً” في تنفيذ أحكام بإعدام عدد من السجناء السياسيين. والتحريضُ الإعلامي الذي أوعز له الخليفيون مؤخراً يؤكد بأنّ هذه “النوايا السيئة” ستكون محاطةً بتحريض مذهبي واسع، وتحت عنوان “الجهاد”، وبدعم من “المشير” خليفة أحمد الخليفة الذي حرص بيان جيشه أمس الاثنين على أن يُستهلَّ بآية القتال.

يفحص محللون “الجنونَ الخليفي” الأخير في سياق تعقّد الوضع الإقليمي الذي يتراوح بين تسوياتٍ “تشبه الولادات القيصريّة”، وبين دعوات لا تهدأ للحروب والتصعيد العسكريّ. وفيما تتصدّر السعوديّة تلك الدعوات، فإنّ الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، تجد أنّها معنيّة بتشييد ما يصفه الرئيس الأمريكي أوباما ب”السلام البارد” في المنطقة، وخاصة الخليج، وهي المهمة التي يبدو أن أوباما سيكون معنياً بتحريكها غدا الأربعاء حينما يحلّ في الرياض ويلتقي “قادة” القمع في الخليج.

وبشأن “التصعيد” الذي يتفنّن آل خليفة في ابتكار أشكاله؛ فإن أكثر العارفين بالأوساط السياسيّة الدولية يرون بأن الخليفيين مدفوعون لأداء الأدوار الهزلية في المسرحية التي يخرجها آل سعود في المنطقة، وهي مسرحيةٌ بات فصلها الأخير على وشك النهاية، وبدون أرباح مجزية.

أقصى ما يمكن أن يفعله الخليفيون هو ارتكاب مزيدٍ من الجرائم، والإمعان أكثر في الانتهاكات، طولاً وعرضاً. ولكن السنوات الخمس الماضية أثبتت بأن البحرانيين غير مهيئين للإنحناء، ورفْع الراية البيضاء.

يقول أحد المعارضين البارزين: “إن مشاهد القتل في الشوارع، والتعذيب حتى الموت في السجون، والجنود المقنعين الذين كان يسطون على المنازل وفي المستشفيات وينتشرون في الشوارع؛ كلّ ذلك لم يفعل شيئاً أكثر من تأجيج الثورة، وتصعيد الإيمان بشعار “يسقط حمد”، فماذا هم فاعلون أكثر؟!”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى