العالمالمنامة

رسالة إلى مستشارة الأمن القومي: لابدّ من ردّ سريع وعاجل على طرْد مالينوفسكي

rice2

البحرين اليوم – (خاص)

رفعت منظمات دوليّة، وشخصيّات معروفة، اليوم الخميس، 31 يوليو، رسالة إلى مستشارة الأمن القومين سوزان رايس، عبّروا فيها عن قلقهم الشديد من طرد السلطات في البحرين للمسؤول الأمريكي، توم مالينوفسكي.

الرسالة التي وقّعتها منظمات معروفة في أمريكا، ومنها منظمة أمريكيّون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، أشارت إلى دعوة وجّهها وزير الخارجيّة الأمريكي، جون كيري، في فبراير من العام الجاري إلى مجلس الشّيوخ من أجل تثبيت مالينوفسكي في منصبه ليقوم بمهمةٍ عاجلةٍ تقوم على أساس “الدفاع عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم”.
وأضافت الرسالة، بأنّه في ظلّ الإجراء الأخير للحكومة في البحرين فإنّ هناك “طعناً علنياً” للمهمة التي أُنيط بها الدبلوماسي الأمريكي، وحثّ الموقّعون على اتخاذ إجراءات سريعة، وقويّة، ضد قرار الطّرد، تأكيداً على أهمية الدّور الذي يقوم به مالينوفسكي في البحرين، وفي بقية دول العالم.
وتطرّقت الرسالة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بالنّظام في البحرين، وعلى مدى عقود، وأنّ طرد الضيف الدبلوماسي الأمريكي، ليس له سابقة، ومن أية حكومة أجنبيّة.
وقالت الرسالة بأنّ طرد مالينوفسكي “لا يجلب التشكيك في التزام حكومة البحرين المعلن حيال عمليّة الحوار الوطني، ولكنه أيضاً يثير الشّك في شأن مدى احترام العلاقة الطويلة التي تجمع الولايات المتحدة والبحرين”.

الرسالة توجّهت إلى رايس بضرورة أن يكون ردّ الفعل معبّراً عن خطورة هذه الخطوة، وذلك من خلال “منع تأشيرات دخول المسؤولين في الحكومة البحرينية إلى واشنطن، والوقف الكامل لجميع مبيعات الأسلحة والتحويلات إليها”.

كذلك تحدّثت الرسالة إلى إقدام الحكومة الخليفيّة، ومنذ عملية الطرد، على الملاحقة القضائية لأمين عام جمعية الوفاق، الشيخ علي سلمان، ومساعده، خليل المرزوق، وذلك بتهمة الاجتماع مع مساعد وزير الخارجية، وأنها وجّهت إليهما اتهامات بموجب القانون الذي يحظر الالتقاء بين المسؤولين الأجانب وقادة المعارضة والمجتمع المدني من دون وجود ممثّل عن الحكومة، وقالت الرسالة بأنّ “وزارة الخارجية الأمريكية دعت مراراً وتكراراً لإلغاء هذا القانون”.
وأوضحت الرسالة بأنّ التّهم الموجّهة إلى قادة الوفاق من شأنها أن “تقوّض إلى حدّ كبير أية جهود نحو المصالحة وإنجاح الحوار الوطني، كما أنها تحدّ من المساحة المطلوبة للمفاوضات السياسية”.

واستطردت الرسالة إلى أن “السياسة الأمريكية الحالية لا تفرض على حكومة البحرين الوفاء بالتزاماتها المعلنة، كما أنها لم تُسهم في تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة”، وقالت بأن الطرد “خطوة غير مسبوقة من قِبل حكومة البحرين، وينبغي أن تكون سبباً للقلق العميق على العلاقة الثنائية التي تجمعهما، واعتمادية البحرين الطويلة على الولايات المتحدة بوصفها حليفاً أساسياً”.
الرسالة أوضحت أن المصالح الأمنية الأمريكية في البحرين، بما فيها وجود الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، يتم تأمينها من قِبل الحكومة الخليفيّة ضمن إطار خاطئ، ينعكس في سلوك الحكومة المفعم بجنون العظمة، والتداعيات المثيرة للانقسام الداخلي.

وبناءاً على ذلك، دعا الموقعون على الرسالة إلى ضرورة أن تُراجع الولايات المتحدة، وبصورةٍ عاجلة، نهجها وسياستها المتبعة في البحرين، وحثّوا على دعوة كل المسؤولين ذوي الصّلة لإجراء استعراض شامل للعلاقات الثنائيّة مع البحرين، وبالتشاور مع منظمات المجتمع المدني الدولية والبحرانيّة.

ووضعت الرسالة جملة من الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية والإستراتيجية التي ينبغي إعادة النّظر فيها لجهة العلاقات مع حكومة البحرين، ومن ذلك التعاون العسكري الثنائي ومبيعات الأسلحة، المساعدات العسكرية والتدريب، اتفاقية التجارة الحرة، الخيارات المتعددة على مستوى آليات الأمم المتحدة، فرض عقوبات ضد المسؤولين (الخليفيين) المتهمين بانتهاك حقوق حقوق الإنسان على نحوٍ ممنهج. وأن تبدي الولايات المتحدة عزمها على استمرار عقد الاجتماعات المنتظمة مع المعارضين.

في ختام الرسالة، طالبَ الموقّعون بتقديم حكومة البحرين الاعتذار على طرد مالينوفسكي، وأن تُعاود الترحيب به مجدداً في البلاد، كما طالبوا بإسقاط التهم الموجّهة إلى أمين عام الوفاق ومساعده، وأن يتم اتخاذ خطوات في طريق الاستعراض الشّامل للعلاقات الثنائية، والتجميد الكامل من الولايات المتحدة لتأشيرات الزيارة للمسؤولين الحكوميين في البحرين، فضلاً عن إيقاف كلّ مبيعات الأسلحة والتحويلات المختلفة.

ورأت الرسالة أن هذه التوصيات يتوجّب أن تكون قوية بالنّظر إلى أن عملية طرد الدبلوماسي كان انتهاكاً غير مسبوق للأعراف الدبلوماسية من قبل حليف للولايات المتحدة، وأنّ ذلك لا يضر فقط في العلاقة الإستراتيجية بين الطرفين، وإنما يُهدِّد أيضاً قدرة الولايات المتحدة في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم.

وأوضحت الرسالة بأن نقطة التّحول هذه في العلاقة بين البلدين، ستكون فرصة لإجراء استعراض إستراتيجي والموازنة بين مكونات هذه العلاقة المعقدة، والهامة في نفس الوقت.
وختمت الرسالة بحثّ مسؤولة الأمن القومي على إبداء استجابة سريعة على عملية طرد مالينوفسكي من البحرين، وأنّ عدم القيام بذلك من شأنه أن يُعرّض المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة في البحرين للخطر، ويُقوّض مصداقية الولايات المتحدة على المستوى العالمي.

– وقّع على الرّسالة:

ستيفن مكينيرني
المدير التنفيذي
مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

إليسا ماسيمينو
الرئيس والرئيس التنفيذي
حقوق الإنسان أولا

حسين عبدالله
المدير التنفيذي
الأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين

ديفيد كرامر
مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، والعمل، 2008-2009

لورن كرينر
مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، والعمل، 2001-2004

آن ماري سلوتر
مدير تخطيط السياسات، 2009-2011
الامريكية قسم الدولة

جنيفر ويندسور
مجلس الأمناء
بيت الحرية

ستيفن جراند
زميل غير مقيم
معهد بروكينغز

ميشيل دن
معاون بارز
مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

كاثي فينجولد
مدير الشؤون الدولية
AFL-CIO

لاري دايموند
زميل بارز
جامعة ستانفورد

فريدريك هري
معاون بارز
مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

ماثيو دوس
محلل السياسة
مركز التقدم الأمريكي

آن مارلو
زيارة زميل
معهد هدسون

توبي جونز C.
أستاذ مشارك
جامعة روتجرز

تشارلز دن
مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بيت الحرية

دونا مكاي
المدير التنفيذي
أطباء من أجل حقوق الإنسان

ماران تيرنر
المدير التنفيذي
الحرية الآن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى