العالم

ردود أفعال واسعة على الحكم القضائي المشدّد الصادر بحق الشيخ علي سلمان

6b0f0ea92a541a8fa156782443da4a2d3a807f26
من العالم-البحرين اليوم

توالت ردود الأفعال المحلية والدولية على الحكم المشدّد الذي أصدرته محكمة الإستئناف في البحرين بحق امين عام جمعية الوفاق الوطني المعارضة في البحرين, الشيخ علي سلمان.

فقد أصدر علماء البحرين بيانا إعتبروا فيه تشديد العقوبة على الشيخ علي سلمان يندرج في سياق “محاولات السلطة المحمومة لإنهاء الحَراك الشعبي، وتصفية المعارضة، وإركاع الشعب” واصفة إياه بأنه “حكم سياسي وانتقامي بامتياز ولا يمتّ إلى العدالة والنزاهة بصلة”.

وأكد العلماء في بيان لهم على أن الحكم”لن يحقّق شيئًا من أهدافه أبدًا”، وأكّدوا على أن “الشعب الذي قدّم التضحيات الجسام خلال خمس سنوات من حراكه المطلبي السلمي لن تضعفه مثل هذه الأحكام على قياداته، بل ستزيده ثباتًا وصمودًا وتصميمًا على مواصلة الحَراك من أجل التغيير والإصلاح والخلاص من الظلم والاستبداد، وقد أضحى شعار”.

ومن جانبها وصفت المنظمة البحرانية الألمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية الحكم بانه “سياسي، يفتقر إلى العدالة” داعية إلى الإفراج الفوري عنه “كونه سجين رأي لا يجب أن يتعرض للمحاكمة من الأساس، فضلاً عن افتقار إجراءات المحاكمة لأصول المحاكمة العادلة”.

واعتبرت المنظمة حكم الاستئناف أنه يشكل ” تجاوزاً وانتهاكاً لقرار فريق الأمم المتحدة الخاص بالاعتقال التعسفي الصادر بتاريخ 18 يونيو/ حزيران 2015، والذي طالب فيه السّلطات البحرينية بالإفراج الفوري عن الشّيخ علي سلمان، ومنحه التّعويض المناسب”.

وحمّلت المنظمة حاكم البحرين حمد عيسى اخليفة المسؤولية القانونية لاستمرار سجن الشيخ علي سلمان كونه رئيس السلطة القضائية.

وأما منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان فاعتبرت أن محاكمة أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان أكدت أن “القضاء مسيس والحكم الصادر اليوم يعبر عن حقيقة استخدام القضاء كاداة للقمع والاضطهاد السياسي”.

ودعت المنظمة في بيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى اتخاذ موقف جاد من استخدام اسم القانون للقمع وتقنين الاضطهاد السياسي في البحرين وان يتم اتخاذ اجراءات حازمه وسريعه لإلزام السلطات في البحرين بالتقيد بالقانون الدولي بما يحفظ حقوق البحرينيين ويوقف الانتهاكات الصارخة المستمره ضده من قبل السلطات”.

ودعت المنظمة للإفراج الفوري عن الشيخ علي سلمان وجميع المعتقلين السياسيين الذين ناهز عددهم 4 آلاف معتقل بحسب بعض التقارير.
ودانت منظمة لاسلام بدون عدالة وبشدة “الزيادة المذهلة في الحكم على زعيم المعارضة الرئيسية في البحرين الشيخ علي سلمان” معلنة عن تضامنها التام مع سلمان الذي “دعا باستمرار إلى الاحتجاج السلمي وأدان جميع أشكال العنف، بما في ذلك خلال الخطب التي شكلت أساس محاكمته، وطالب بنظام سياسي عادل وديمقراطي في البحرين من خلال إنشاء ملكية دستورية حقيقية”.

ووصفت الحكم الصادر بحقه بالمروّع ويرتكز على تهم ذات دوافع سياسية بحتة”. وحذّرت المنظمة من ان هذه الخطوة “ لن تضع البحرين إلا على مسار خطير من الاضطراب السياسي والانقسام، في مواجهة ما أصبح وبشكل سريع للغاية السيناريو الأسوأ المحتمل”.

واعتبرت المنظمة عدم إدانة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للحكم الصادر بحق سلمان ما هو إلا “وقوف مع الاستبداد والقمع”.

وأعتبرت المنظمة الأوروبية البحرانية لحقوق الإنسان الحكم الصادر ضد الشيخ علي سلمان “ضرباً لجميع المناشدات الدولية والمنظمات الحقوقية،والتي طالبت بوقف المحاكمة والإفراج الفوري عن الشيخ علي سلمان” مشيرة الى مطالبة المندوب الامريكي في مجلس حقوق الانسان التابع لهيئة الامم المتحدة بإطلاق سراح الشيخ علي سلمان”

وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند الذي إجتمع بحاكم البحرين في نفس يوم صدور القرار إكتفى بالقول بانهم “يراقبون الوضع عن كثب” وانه يمكن للشيخ تمييز الحكم.

منظمة العفو الدولية أكّدت على ان “دوافع سياسية تقف وراء الحكم” فيما تناولت مختلف وكالات الأنباء والصحافة الدولية الحكم وسلطت من خلاله الضوء على الأوضاع في البحرين.

يذكر ان محكمة الإستئناف في البحرين شدّدت من الحكم بالسجن الصادر بحق أمين عام جمعية الوفاق, لترفعه من أربع الى خمس سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى