Uncategorizedاوروبا

“الغارديان”: بريطانيا تموّل مكتب أمين المظالم الذي فشل في التحقيق في مزاعم التعذيب في البحرين

509

من لندن-البحرين اليوم

وجّهت جماعات حقوقية إتهامات للحكومة البريطانية بتمويل مؤسسات للمراقبة , تجاهلت إتهامات بتعذيب بحرانيين.

ونشرت صحيفة الغارديان في وقت متأخر من مساء يوم امس السبت ( 16 يوليو 2016) تقريرا بعنوان ” جهاز مراقبة مموّل بريطاني يتجاهل التعذيب في البحرين”.

التقرير الذي كتبه “جيمي دووارد” إتهم مبادرة مدعومة من وزارة الخارجية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين بالفشل في إجراء تحقيق في مزاعم تعذيب معارضين للحكومة في البلاد للادلاء باعترافات.

وأشار التقرير بشكل خاص الى حالتين من حالات التعذيب التي أدى إنتزاع اعترافات فيهما الى إلى صدور أحكام بالإعدام. واعتبرت الصحيفة أن هذه المزاعم الصادرة من جماعات حقوقية من الحتمل أن تلحق ضررا بالمملكة في إطار سعيها لتحسين صورتها على الساحة العالمية, خاصة وأنها تعهدت بإجراء إصلاحات في أعقاب تقارير أفادت بأن أجهزتها الأمنية مارست التعذيب خلال الربيع العربي عام 2011.

وبيّنت الصحيفة بأن أحد الأجراءات كانت تعيين أمين للمظالم للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان, لكنها اوضحت بأن جماعات حقوقية تدّعي بأن المكتب فشل في التحقيق في مزاعم خطيرة من سوء المعاملة والتعذيب، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمعارض محمد رمضان، الذي حكمت عليه السلطات بالإعدام بتهمة المشاركة في تفجير أسفر عن مقتل شرطي.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية توبياس الوود إدعى في جلسة للبرلمان البريطاني في شهر أبريل الماضي, بأن أمين المظالم المموّل مكتبه من اموال دافعي الضرائب البريطانيين أكّد له بانه “لم تكن هناك أي مزاعم سوء معاملة أو تعذيب” في ما يتعلق حالة رمضان.

لكن التقارير أشار الى وجود أدلة توضح بأن منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) أرسلت في عام 2014 بيانا مطوّلا الى أمين المظالم أوضحت فيه تعرض رمضان للتعذيب. كما وأثارت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة أيضا مخاوف بشأن ذلك.

وقالت (ADHRB) في رسالة عبر البريد الالكتروني: “أخذ محمد إلى غرفة وبدأوا بتعذيبه, ضربوه وركلوه في كافة أنحاء جسمه، مع التركيز على رأسه وأذنيه, ووصفوه بالخائن واتهموه بقتل ضابط. عندما نفى محمد هذه الاتهامات، ضربوه بعنف أكبر. واستمر هذا التعذيب لمدة أربعة أيام”.

وأضافت “وافق محمد أخيرا على الاعتراف لأنه كان يريد التخلص من التعذيب”وقال بأنه “سيوقع على أي اعتراف للتخلص من ذلك”. لكن أمين المظاام محمد المعاودة إدّعى بأنه تم تجاهل تلك المزاعم لأن الشكوى وردت عبر البريد الألكتروني!.

لكن إلوود ادعى أوائل هذا الشهر بأن أمين المظالم بدأ تحقيقا كاملا في تلك المزاعم.

ومن جانبه قال السيد أحمد الوداعي من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية ” إن وزارة الخارجية تمول مكتب للمظالم غير كفوء في البحرين الذي تم القبض عليه متلبسا بالكذب حول وجود شكوى للتعذيب متعلقة بمحمد رمضان”.

وأضاف “هناك طريقا واحدا للرد المناسب على هذا الخداع وهو قطع تمويل دافعي الضرائب الداعم لأمين المظالم قبل أن يلحق المزيد من الضرر على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.”

يذكر ان بريطانيا انفقت 2 مليون جنيه إسترليني من اموال دافعي الضرائب لتمويل عشر مشاريع في البحرين ومن بينها تمويل مكتب امين المظالم.

وتدعي الحكومة البريطانية دوما إدانتها لممارسات التعذيب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى