اوروبا

منظمة العفو ترصد حملة القمع المتصاعدة في البحرين خلال شهرين: تكتيكات جديدة لترهيب المعارضين

CrNfrWvXEAQAkGr

لندن – البحرين اليوم
دانت منظمة العفو الدولية ما وصفتها بحملة القمع “المتصاعدة” ضد المعارضين السلميين في البحرين، ودعت السلطات الخليفية إلى “الوقف الفوري” لحملتها “المشددة” على “المنتقدين والمعارضيين السلميين”.

وفي تقرير أصدرته المنظمة اليوم الخميس، الأول من سبتمبر، أشارت إلى استدعاء واعتقال العشرات من المتظاهرين للتحقيق، وبينهم ما لا يقل عن ٦٠ من “رجال الدين الشيعة”، وذلك على خلفية الاعتصام المفتوح في بلدة الدراز، شمال غرب البلاد، والذي بدأ في يونيو الماضي.

وتوقف التقرير عند الأحكام التي أصدرتها المحاكم الخليفية بحق ٤ من “رجال الدين، ما بين سنة وسنتين، بتهم تتعلق بالاعتصام، فيما تبقى هناك ٩ آخرين رهن الاعتقال ويواجهون محكمة مماثلة”، كما رصد التقرير منع النظام الخليفي لعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر خارج البحرين للحيلولة دون “المشاركة في الأنشطة الخاصة بالدفاع عن حقوق الإنسان”.

وقال التقرير إن أكثر من شهرين مرّا على اعتصام “المئات من الناس يوميا وبشكل مستمر في بلدة الدراز خارج منزل الزعيم الروحي الشيعي الشيخ عيسى قاسم، احتجاجا على تجريده من جنسيته في يونيو الماضي”، وهو الإجراء الذي وصفته المنظمة ب”التعسفي”.

وأضاف التقرير بأن وزارة الداخلية الخليفية، وردا على “الاحتجاجات في الدراز”؛ أعلنت عن “تحذيرات باتخاذ إجراءات بحق المخالفين”، وأغلقت “جميع الطرق المؤدية إلى داخل الدراز، ما عدا اثنين، كما أقامت نقاط التفتيش عند بقية الطرق المؤدية إلى البلدة”، وقامت “بمنع أي شخص لا يحمل هوية تدل على أنه من سكان البلدة؛ من الدخول إليها”، وهو ما أدى لمنع كثيرين من الدخول إليها ولو “بغرض الزيارات العائلية”.

ونقلت منظمة العفو الدولية عن سكان البلدة بأنهم، منذ يونيو الماضي، يشكون من إيقاف خدمة الإنترنت بين الساعة السابعة مساء وحتى الواحدة فجرا، وهو “الوقت الذي يُشارك فيه المواطنون في الاحتجاجات”، في حين حذّرت وزارة الداخلية من التغريد حول الاعتصام، واعتبرت ذلك “نشرا لمعلومات خاطئة، ومحاولة للتحريض على الاضطرابات”.

وفي تفاصيل التقرير، قالت منظمة العفو الدولية بأنه تم استدعاء العشرات من المتظاهرين، وما لا يقل عن ٦٠ “من رجال الدين الشيعة لاستجوابهم بشأن الاعتصام في الدراز”، وفي مناسبات متعددة، وهو ما اعتبرته المنظمة “تكتيكا من قِبل السلطات (الخليفية) لترهيب المعارضين السلميين”، فيما وُجّهت للأكثرية من الستين رجل دين تهمة “التجمع غير القانوني”، و”التحريض على كراهية النظام، فيما أوضح التقرير بأن ما لا يقل عن ١٣ من رجال الدين لا يزالون رهن الاعتقال، وأن هناك ٩ منهم يواجهون محاكمات جارية، ونقلت المنظمة عن الكثير منهم بأنهم “حُرموا من الحق في الحصول على محام أثناء التحقيق.

وقالت بأن من بين المحكوم عليهم السيد مجيد المشعل “رئيس المجلس العلمائي”، (المحكوم) بالسجن سنتين على خلفية تهمة الاعتصام في الدراز”، وذكرت المنظمة بأنه يواجه محاكمة أخرى بتهمة منفصلة وهي “التحريض على كراهية النظام”.

تقرير منظمة العفو الدولية أشار إلى بيان نشره المئات من علماء الدين البحرانيين في يوليو الماضي، ودعوا فيه إلى وقف “استهداف هوية ومعتقدات وشعائر” المواطنين الشيعة، كما أشار التقرير إلى بيان خمسة من خبراء الأمم المتحدة الذي صدر في ١٦ أغسطس الماضي، وتطرق لاستهداف علماء الدين والنشطاء في البحرين، وأكد بأن هناك “استهدافا ممنهجا يتعرض له السكان الشيعة من قبل السلطات”.

كما تطرق التقرير إلى اعتقال الناشط الشيخ ميثم السلمان الذي أفرج عنه لاحقا، وكذلك الدكتور طه الدرازي، إضافة إلى الاستدعاءات الأخرى التي طالت القيادي في “الوفاق” خليل المرزوق، وكذلك المحاكمة التي يتعرض له الشيخ قاسم بتهمة جمع أموال الخمس “وهي الممارسة التي تجري في البحرين من قبل الشيعة على مدى قرون” بحسب منظمة العفو التي توقفت كذلك عند الحملة على جمعية الوفاق وقرار حلها، فضلا عن الحملة على المدافعين عن حقوق الإنسان المتصاعدة منذ يونيو الماضي، حيث مُنع منذ ذلك الوقت ٢٤ ناشطا وصحافيا من السفر خارج البلاد، وأوضحت المنظمة بأن هذا الإجراء الذي استمر حتى نهاية أغسطس جاء قبيل انعقاد “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف”. كما توقف التقرير عند استهداف الناشط نبيل رجب المعتقل حاليا، واستهداف الناشطة غادة جمشير التي اعتقلت مؤخرا لتنفيذ الحكم بسجنها سنة.

وأوضح تقرير المنظمة بأن السلطات الخليفية “كثفت في الأشهر الأخيرة الإجراءات القمعية الأخرى لإسكات المنتقدين والمعارضين”، بما فيهم قادة الجمعيات السياسية، مثل الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف وفاضل عباس، وأكدت المنظمة بأنهم “سجناء ضمير”، وتم اعتقالهم “لمجرد تعبيرهم السلمي عن آرائهم”، وقالت بأنها كررت الدعوات للإفراج عنهم فورا، ودون قيد أو شرط.

كما توقف تقرير المنظمة عند سياسة إسقاط الجنسية البحرانية عن المواطنين والناشطين وعلماء الدين، وقالت إن أعدادهم بلغ ٣١٦ شخصا على الأقل، وبينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وأعضاء سابقون في البرلمان، وهي سياسة بدأت منذ العام ٢٠١٢م، فيما تم طرد ما لا يقل عن ستة منهم خارج البلاد قسرا، وبينهم “اثنان من رجال الدين الشيعة ومحام”، ووصفت المنظمة هذه السياسة ب”الإجراء التعسفي، وأنها انتهاك لالتزامات النظام بحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى