المنامة

للأسبوع الثاني عشر.. الخليفيون يمنعون إقامة جمعة الدراز المحاصرة.. والقوات تواصل التعدي على مظاهر عاشوراء

المنامة – البحرين اليوم
للأسبوع الثاني عشر على التوالي، منعت القوات الخليفية اليوم الجمعة، 7 أكتوبر، إقامة صلاة الجمعة الأكبر في جامع الإمام الصادق ببلدة الدراز التي تحاصرها القوات منذ شهر يونيو الماضي، وذلك في سياق الهجوم الخليفي المتصاعد ضد عقائد المواطنين الشيعة الأصليين وشعائرهم الدينية.

وتحاصر القواتُ بلدة الدراز التي تشهد اعتصاما مفتوحا في محيط منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، وتغلق مداخلها الرئيسية بالآليات والكمائن العسكرية، وقد شددت الخناق مع بدء موسم عاشوراء بمنع الخطباء من دخول البلدة وتعطيل المجالس الحسينية. وجاء منع إقامة صلاة الجمعة في جامع البلدة بالتوازي مع هذا الاستهداف الممنهج الذي أخذ وتيرة “داعشية” بحسب ما قال ناشطون، وذلك مع الاعتداء اليومي على الأعلام والرايات والمجسمات التي يرفعها المواطنون في مختلف مناطق البلاد إحياءا لذكرى عاشوراء، كما بدأوا باعتقال بعض الرواديد، وآخرهم الحاج حسين سهوان، واستدعاء عدد من الخطباء بتهمة التعرض للحاكم الأموي يزيد بن معاوية، وذلك في خطوة رآها مراقبون “محاولة متقدمة جديدة للإجهاز على العقائد الخاصة بالشيعة، وخاصة بعد التعدي المكشوف على فريضة الخمس ومحاكمة الشيخ قاسم بتهمة أداء هذه الفريضة”.

في السياق، واصل المعتصمون في الدراز احتشادهم في موقع الاعتصام، واستمروا في إحياء ليالي عاشوراء تأكيدا على تحديهم لمشروع الاستهداف الخليفي، ورفع المعتصمون صور الشيخ قاسم وهتافات الفداء له، كما استوحى الحضور مشاهد من كربلاء في التعبير عن صمودهم بوجه الحاكم الخليفي، حمد عيسى، الذي اعتاد المواطنون على وصفه ب”يزيد العصر” معتبرين إياه المسؤول الأول عما يجري من جرائم واعتداءات على الشعائر الدينية.

وقد نفذت القوات الخليفية اليوم الجمعة سلسلة جديدة من تلك الاعتداءات في بلدات بوري والشاخورة وكرانة والمالكية وغيرها وأزالت الأعلام والشعارات والخيم الخاصة بذكرى عاشوراء، وقد شوهدت المدرعات والآليات العسكرية وهي تغلق مدخل بلدة المالكية تمهيدا لإزالة الخيمة العاشورائية في البلدة.

إلى ذلك، تصدى المواطنون اليوم في بلدات كرزكان والمالكية لتعدي قوات آل خليفة على الرايات الحسينية، ونزل الأهالي إلى الشوارع لمنع القوات من اعتداءاتها على الشعائر والأعلام، وأبدوا ثباتا في تصديهم رغم الغازات السامة والقمع الكثيف الذي ووجهوا به من جانب القوات الخليفية. وقد تكرر مشهد التصدي الشعبي للاعتداءات اليومية في مختلف بلدات البحرين، وعبر المواطنون في بعض البلدات عن تحديهم بطباعة أسماء الشهداء والمعتقلين وقادة الثورة على جدران المنازل، ورفع صورهم في مواكب العزاء جنبا إلى جنب الرايات الحسينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى