المنامةتقاريرما وراء الخبر

متابعات: موقف ثورة البحرين من آل سعود.. الوعي المبكر

CdQmYPPWoAAzEOb

البحرين اليوم – (خاص)

 

متابعات

ما وراء الخبر

 

قبل دخول قوات درع الجزيرة السعوديّة إلى البحرين في 14 مارس 2011م، وفي آخر يوم للاعتصام في دوار اللؤلؤة، توجّه المواطنون بعشرات الآلاف إلى المنطقة الدبلوماسيّة، قاصدين سفارة آل سعود هناك، ليُعلن الدكتور عبد الجليل السنكيس (المحكوم بالمؤبد) كلمةً واضحة بشأن النظام السعوديّ الذي “أخطأ الطريق، وجاء إلى البحرين محتلاً بدل أن يوجّه قواته إلى فلسطين”، بحسب ما عبّر السنكيس آنذاك.

ستكون هذه الكلمة، وما تلاها من مواقف أكّدت عليها شخصيات وفعاليات ثوريّة بحرانية؛ عنواناً على الوعي “المبكّر” لهذه القوى بشأن الرؤية لآل سعود، وباعتبارهم رمزا “للشر الحقيقي في المنطقة”.

حسمت هذه الرؤية – ومنذ وطأ الجنود السعوديون أرض البحرين – طبيعة العلاقة التي يتوجّه أن تكون مع النظام السعوديّ، وتحت قاعدة التأكيد على أن السعودية ليست “شقيقة كبرى في الخليج”، بل هي “الشقيّ الأكبر الذي ينشر الخراب في كل مكان”.

لم تجد هذه الرؤية – في السنوات الأولى للثورة – تفاعلا من الوسط السياسيّ المعارض المحلي، كما أن “إستراتيجيين” كُثر في المحيط والإقليم ظلّوا يراهنون على “لحظة وعي” منتظرة من السعوديّة، لتكفّ عن الاستمرار في “قيادة” الثورات المضادة، أو تكتفي بما فعلته من “فوضى” و”استملاك” للقرار الرسمي في أكثر من بلدٍ شهد خروجا على الوضع القائم. إلا أن هذا الرهان لم يتم، وكشّفت السعودية – يوماً بعد آخر – عن كلّ “الأنياب”، وزادت في إعاقة المطالبات الشعبية وإجهاض “الحلم العربي” في التحول الديمقراطي.

لن يكون من باب “الغرور” القوْل بأن البحرانيين كانوا أسبق في “إظهار” وعيهم بآل سعود، وبلوروا ذلك – مرارا وتكرارا – في حراكهم الشعبي الذي يستمر في الداخل والخارج رغم كلّ ترسانة الأسلحة وأكياس الذهب التي يدفعها السعوديون لأجل مواجهة الثورة البحرانية وإحباط الأمل في انتصارها.

الوعي البحراني بآل سعود أخذ التسلسل التالي:

– التأكيد على أنهم الحاكم بأمر البحرين، وأن آل خليفة هم أدوات تابعة لهم.

– لا يمكن انتظار “حل سياسيّ” يلبي مطالب الناس، طالما أن هذا الحلّ يمرّ عبر آل سعود.

– من الخطأ الإستراتيجي “التعاطف” أو “التذلل” مع السعودية، و”حثها” على “إقناع” آل خليفة ب”الحوار” مع “المعارضة”.

– منذ دخول أول جندي سعودي إلى البحرين، باتت السعودية دولة احتلال، وأضحت “عدوا” للشعب ومطالبه.

– لم يصمت البحرانيون عن جرائم آل سعود في البحرين وفي عموم المنطقة، وكان إعلاء الرفض ضد العدوان في اليمن، ونشرها للفوضى في سوريا ولبنان، وإعدامها الشيخ نمر النمر.. منسجماً مع الموقف الرافض لاحتلالها البحرين.

 

الوعي المبكر بآل سعود، مكّن البحرانيين من صياغة خطاب سياسي وثوري وميداني منسجم “ولا يأكل بعضه بعضاً”، وهو نموذج يُضاف إلى التميز والتمايز الذي تحظى به ثورة البحرين عن بقية مشهد الثورات العربية، من غير أن يضرّها ما تواجهه من تعتيم وتجاهل رسمي و”غير رسمي” يتواصل طوال 5 سنوات مضت، وحتى اليوم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى