سجن جوالمنامة

قلق من نية النظام الخليفي اليوم تنفيذ إعدام ثلاثة بتهمة مقتل مرتزق إماراتي وآخرين

المنامة – البحرين اليوم

تواردت أنباء من داخل البحرين بأن السلطات الخليفية تنوي اليوم السبت،  14 يناير، تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة شبان معتقلين بتهمة تفجير السنابس الذي وقع في مارس 2016م وأسفر عن مقتل الضابط الإماراتي المرتزق طارق الشحي واثنين آخرين من المرتزقة.

 

ونقل شهود عيان في البحرين بأن انتشارا عسكريا واسعا لقوات آل خليفة أخذ بالاستنفار في محيط بلدة السنابس وجوارها لقمع الاحتجاجات المتوقعة ضد الإعدامات، في وقت حذر معارضون بحرانيون من عواقب وخيمة في حال “تنفيذ حكم الإعدام وارتكاب هذه الجريمة”، وأكدوا بأن الخليفيين يقعون في “فوضى متواصلة وارتباك قد يؤدي إلى التعجيل بنهايتهم ووقوعهم بشر أعمالهم”، في حين توعدت قوى ثورية معارضة من مغبة تنفيذ الإعدامات، وأشارت إلى أن “هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام، وأن ما بعدها لن يكون كما قبلها”، بحسب تعبيرها.

وتداولت مواقع تواصل تابعة لموالين للنظام الخليفي خبر إقدام السلطات على تنفيذ الأحكام اليوم، وهو ما أكده نشطاء أشاروا إلى اتصالات تلقتها عوائل المحكومين بالإعدام تبنيء عن هذه النية أيضا، حيث وردت هذه الاتصالات من الجهة “القانونية” في، سجن جو، وهو ما يعني أن الإعدامات سيتم تنفيذها أو نُفذت بالفعل.

وقد أصدرت محكمة التمييز الخليفية يوم الاثنين، 9 يناير الجاري، حكما نهائيا بإعدام كل من عباس السميع، سامي مشيمع، وعلي السنكيس، رغم الإدانات الواسعة التي صدرت من منظمات حقوقية دولية.

وتضمن الحكم النهائي إعدام كل من عباس جميل طاهر السميع، سامي مشيمع، وعلي عبد الشهيد السنكيس، إضافة إلى السجن المؤبد لسبعة متهمين، وهم: أحمد جعفر محمد علي، علي جميل طاهر محمد السميع، طاهر يوسف أحمد محمد السميع، حسين أحمد راشد خليل، رضا ميرزا مشيمع، حسن صباح عبد الحسن، وأحمد معتوق إبراهيم.
كما أمرت المحكمة الخليفية بإسقاط الجنسية عن ٨ من المتهمين، بمن فيهم الثلاثة المحكومين بالإعدام.

 

وأثار ناشطون علامات الاستفهام من حكم التمييز النهائي، وأكدوا بأنه محاط بالشكوك والشوائب القانونية، في حين أكدت مصادر بأن تغيير الحكم وإحالته مجددا للتمييز جاء بفعل تدخلات “خارجية” من النظام الإماراتي الذي ضغط باتجاه الإسراع بتنفيذ الحكم، وهو ما يعني أن الخليفيين وقعوا – كما يقول أحد المعارضين – “في كماشة أخرى من الإمارات تُضاف إلى الكماشة السعودية”.

وأكد ناشطون بطلان الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، كما رفض المحكوم بالإعدام عباس السميع هذه الاتهامات، وفند في شريط مصور أصدره من داخل السجن في العام 2015 م الأدلة الملفقة التي قدمها الخليفيون لتثبيت التهمة المزعومة، وقدم دلائل تنفي علاقته بها.

وقد تعرض السميع وبقية المتهمين في القضية لسلسلة واسعة من عمليات التعذيب الجسدي والنفسي، كما تم استهدافهم بالتضييق الممنهج داخل السجن، وخاصة خلال أحداث سجن جو في مارس 2015م.

وذكرت تقارير حقوقية دولية بأن إجراءات القضاء الخليفي غير عادلة، وأن الاعترافات عادة ما يتم انتزاعها تحت التعذيب، ووصفت منظمات حقوقية الحكم النهائي ب”المهزلة”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى