سجن جوالمنامةاوروباواشنطن

الناشط بريان دولي: الاستعراض الدوري الشامل فرصة لإخبار نظام البحرين بأن الدول لن تُخدع بإصلاحاته الزائفة

 

البحرين اليوم – (خاص)

يبدأ يوم غد الاثنين، الأول من مايو، الاستعراض الدوري الشامل لملف البحرين الحقوقي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث يتم فحص سجل كلّ بلد في مجال حقوق الإنسان في إطار هذه العملية كل خمس سنوات.

وقال الناشط الحقوقي الأمريكي بريان دولي، بأنه في آخر استعراض من هذا النوع للبحرين، وكان في العام ٢٠١٢م، كانت قد وُجهت إلى النظام الخليفي دعوات إلى القيام بجملة من الخطوات “التي لم يقم بها”، بما في ذلك “التحقيق المستقل في مزاعم التعذيب وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، والسماح بالتعبير السلمي والمظاهرات، والسماح بزيارة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، والمقرر الأممي المعني بالحق في حرية التجمع السلمي والجمعيات”.

وذكر دولي في مقال نشره في موقع huffingtonpost (هوفنغتون بوست) السبت، ٢٨ أبريل، بأنه منذ ذلك الحين “أصبح سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان أبطأ”، مشيرا إلى موافقة الحاكم الخليفي، حمد عيسى، على السماح بمحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، إضافة إلى استئناف عمليات الإعدام، كما أشار دولي إلى أن “أوضاع السجون أصبحت أكثر سوءاً”، حيث يُحرَم السجناء والنشطاء، وبينهم نبيل رجب، “بشكل روتيني من العلاج المناسب”.

وقال “وفي حين كان مسموحاً في العام ٢٠١٢م للصحافيين الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان بالدخول إلى البلاد، إلا أنه غير مسموح لهم الآن. وفي دورة ٢٠١٢م، كان مسموحاً لبعض نشطاء حقوق الإنسان في البحرين بأن يكونوا حاضرين خلال الاستعراض الدوري الشامل، لتقديم وجهة نظر بديلة عن الرؤية الوردية التي تقدمها الحكومة. ولكن الآن، تم منع النشطاء من الذهاب إلى جنيف”، حيث تلقى العشرات، منذ ٢٠ أبريل الجاري، إحضاريات للتحقيق، واتهم كثير منهم بالمشاركة “في تجمع غير قانوني” في يناير من العام الجاري ببلدة الدراز المحاصرة.

وتطرق مقال دولي إلى إحدى الشخصيات الحقوقية التي تم استدعاؤها للتحقيق، وهي الناشطة فاطمة الحلواجي، وهي ابنة الناشط والأكاديمي خليل الحلواجي الذي حُكم عليه بالسجن ١٠ سنوات “بعد محاكمة غير عادلة” بحسب دولي.

ونقل عن الحلواجي قولها: “كنت أعرف أنني سأمنع من السفر عندما سمعت أن زميلتي سُئلت خلال التحقيق حول مشاركتها في جلسة استماع للأمم المتحدة في جنيف في وقت سابق من هذا العام”. وأوضحت الحلواجي بأن ٦ سيارات تابعة للقوات الخليفية وأخرى مدنية حاصرت منزل العائلة في ٢١ أبريل لتسليمها استدعاء للتحقيق. حيث تم اتهامها بالانضمام إلى الاعتصام في الدراز، مثل بقية النشطاء، وصدر بحقها منع من النيابة العامة الخليفية من السفر، “ولذلك لا يمكنني حضور الاستعراض الدوري الشامل”، تضيف الحلواجي.

يقول المقال بأن “فاطمة الحلواجي هي مواطنة (بحرانية وتحمل الجنسية السويدية أيضا)، وهي ناشطة علنية ومثيرة للإعجاب في مجال حقوق الإنسان، وهو بالضبط النوع الذي يخشى نظام البحرين وجوده في جنيف، وخاصة عندما يكون سجله قيد التدقيق”. ويضيف “إنها واحدة من أكثر من ٣٠ شخصا استدعوا للاستجواب خلال الأسبوع الماضي كجزء من محاولة الحكومة لتكميم الانتقادات”.

ودعا دولي في مقاله الأممَ المتحدة إلى أن “تأخذ على محمل الجد التهديدات التي يتعرض لها أولئك الذين يرغبون في التعامل معها”. كما اتهم “الداعمين الغربيين الأساسيين (للنظام) في البحرين، لندن وواشنطن” بأنهم “يترددون بشكل متزايد في انتقاد حليفهم العسكري”، إلا أنه قال بأن “الاستعراض الدوري الشامل يُتيح فرصة نادرة لإدراج المشاكل التي تواجهها القطاعات الأخرى مع النظام، ولإزالة الشعور بالإفلات من العقاب”، ودعا الحكومتين الأمريكية والبريطانية إلى “اغتنام الفرصة يوم الاثنين (غدا) لإقناع البحرين بأنه في حال انتهاك توصيات الاستعراض الدوري الشامل هذه المرة فإن ذلك سوف يجلب العديد من العواقب”.

وقال المقال أيضا بأن جلسة الاستعراض الدوري تعد فرصة لكي تُخبر الدولُ النظامَ الخليفي “بأنها لا تنخدع بإصلاحاته الزائفة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى