الخليج

وزير إماراتي يشترط وقف انتقاد إيران لاستهداف الشيخ قاسم لعودة العلاقات معها.. ومراقبون: “مغالطات كاذبة”

 

البحرين اليوم – (خاص)

اشترط وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، وقْف إيران انتقادها لاستهداف آية الله الشيخ عيسى قاسم لعودة ما وصفه بـ”التوازن في العلاقات الخليجية الإيرانية”.

وهاجم قرقاش على حسابه في موقع (تويتر) إيران بزعم أنها تحرّض على “العنف في البحرين على خليفية محاكمة عيسى قاسم”، معتبراً ذلك “نموذحاً للتدخل الإيراني الموتور في المنطقة” على حد تعبيره، وتساءل: “إلى متى سيستمر تدخل إيران السافر؟”.

وقال مراقبون أن الوزير الإماراتي “ارتكب مغالطات” حينما ادعى بأن الأنظمة الخليجية لا تمارس “تعليقاً أو تحريضاً” على إيران وأوضاعها الداخلية، مشيرين إلى أن النظام السعودي تولى بشكل رسمي حملة واسعة ضد إيران، وآخرها التصريحات المتلفزة التي أعلنها ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والذي “هدد بنقل المعركة إلى داخل إيران”، كما أطلق مواقف طائفية ضدها. كما أعدت وكالة الأنباء السعودية (واس) تقارير حرضت فيها الأقليات القومية والمذهبية في إيران على “الثورة” ضد النظام الإيراني، كما استضاف التلفزيون الرسمي والصحف السعودية شخصيات معروفة بدعواتها “للثورة المسلحة” في إيران، إضافة إلى تغطية وسائل الإعلام السعودية والخليفية المؤتمرات التي عقدتها جماعات “معارضة” إيرانية في عدد من العواصم الأوروبية، وشارك فيها أشخاص و”نواب” خليجيون، وتضمنت دعوات علنية “للنضال المسلح ضد النظام في إيران” وحثّ الأنظمة الخليجية على التدخل لمساعدة “الأقليات” في إيران من أجل الانفصال.

وقد شارك الأمير السعودي ورئيس جهاز الاستخبارات السابق، تركي الفيصل، في مؤتمر لمنظمة (مجاهدي خلق) – التي تُوجه إليها تهم الإرهاب – والذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس في يوليو من العام الماضي، وألقى الفيصل كلمة في المؤتمر وأعلن فيها “رغبته” في إسقاط النظام بإيران.

وأضاف مراقبون بأن النظام الخليفي فتح “الباب واسعاً” لشن هجوم واسع على إيران، وسمح لشخصيات معروفة بمواقفها الطائفية وتأييدها للجماعات الإرهابية بإعلان دعم “المعارضين الإيرانيين والجماعات المسلحة المناهضة للنظام”، كما يُذكر بأن السفارات الخليفية في الخارج، وبينها في لندن، توظف عددا من “الإيرانيين الانفصاليين والطائفيين” وتموّل أنشطة يقومون بها لدعم آل خليفة واستهداف المعارضين البحرانيين، إضافة إلى أنشطة معنية بمهاجمة إيران.

وجاء تصريح الوزير الإماراتي قرقاش عشية جلسة محاكمة الشيخ قاسم التي عُقدت اليوم الأحد وتم تأجيلها إلى ٢١ من الشهر الجاري.

واعتاد قرقاش على ترويج الإدعاءات الخليفية حول الوضع الداخلي في البحرين، وهاجم في مناسبات مختلفة المعارضة البحرانية. وقال قرقاش بأن “الذي بيته من زجاج لا يحق له التعرض للبحرين في سعيها للاستقرار والتوازن”، ومضيفا بأن “التحريض بالعنف أسلوب لا يليق بالحكومات في دفعها لأجنداتها السياسية” في إشارة إلى إيران.

في المقابل، رأى ناشطون بأن قرقاش تعمّد “التعمية” على السياسة الجديدة التي “تتورط فيها الإمارات نفسها من خلال لجوئها إلى التدخل المباشر في عدد من المناطق والدول”، وبين ذلك مشاركتها العسكرية في العدوان الذي تقوده السعودية على اليمن منذ مارس ٢٠١٥م. كما يؤكد متابعون بأن للنظام الإماراتي “تدخلات مؤثرة في الوضع الداخلي بمصر بعد الإنقلاب على الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي، كما لها دور في التحضير للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة من خلال الدفع بمرشحين موالين لها”.

ويرى محللون وخبراء إستراتيجيون أن “التصعيد الخليجي” في وتيرة الهجوم على إيران؛ يأتي في سياق الانتخابات الرئاسية القادمة في إيران، حيث يشير المحللون إلى أن “الخليجيين يتمنون عودة المحافظين إلى سدة الرئاسة في إيران” آملين من ذلك “استفزاز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” الذي سيزور السعودية في ٢١ مايو الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى