العالم

في مقالة على (TRT WORLD):العائلة الخليفية تستخدم الطائفية لرفض العدالة الإجتماعية

من العالم-البحرين اليوم

كتب فهد دسموخ مقالة الإثنين (29 مايو 2017) في موقع (TRT WORLD) بعنوان: “العائلة المالكة في البحرين تستخدم الطائفية لرفض العدالة الإجتماعية”.

الكاتب أشار في مقالته إلى تطورات الأوضاع الأخيرة في البحرين عندما شنّت القوات الحكومية هجوما على معتصمين حول منزل الزعيم الشيعي البارز آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم مما أسفر عن استشهاد خمسة أفراد واعتقال قرابة 300 شخص في هجوم أعتبر “الأكثر دموية” منذ اندلاع انتفاضة فبراير 2011.

وأوضح الكاتب أن “إستراتيجية المملكة الخليجية الرامية إلى تأطير كافة المعارضين ضمن مؤامرة طائفية مدعومة من إيران؛ تعطي النظام الملكي الغطاء الذي يحتاجه لكسب الحلفاء الذين يحرصون على مواجهة نفوذ إيران في المنطقة”، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الأحدث في خط الإصطفاف خلف “الملك” الخليفي.

وأكّد الكاتب على أن هذا الحادث الأخير “هو تكرار لعدد لا يحصى من الحوادث في المملكة الصغيرة، حيث قامت الحكومة بقمع المعارضة السياسية تحت ستار إحباط خلية إرهابية سرية ترعاها إيران”، لكنه اعتبر استهداف عيسى قاسم أنه “يمثّل اللمسات الأخيرة للحكومة لسحق أي معارضة سياسية منظمة، وتحويل ما هو أساسا صراع حول العدالة الاجتماعية إلى نزاع طائفي”.

واستعرضت المقالة تاريخ الحراك في البحرين الممتد منذ عدة عقود، والذي يدعو إلى تحقيق إصلاحات سياسية، مشيرا إلى أن المعارضة ومنذ الخمسينات من القرن الماضي؛ لم تكن طائفية بل ضمت مستنيرين من السنة والشيعة.

واستشهد الكاتب بمقولة لعالم الإجتماع البحراني الدكتور عبدالهادي خلف الذي أوضح بأن نظام آل خليفة اتخذ مما سماه بـ”التقسيم العمودي” للمجتمع أساسا لحكمه، معتبرا أن هذا تقليدا موروثا جزئيا من المستعمر البريطاني، ويبتني على إبقاء المجتمع مقسما على العديد من التجمعات العرقية والطائفية، التي تدار من خلال وسطاء مختارين من كل مجموعة.

واعتبر ان حركات المعارضة الطبقية والمدنية التي نشأت في منتصف القرن العشرين شكلت تهديدا كبيرا لهذا النظام الذي يسعى إلى سحقها باستخدام العنف. واوضح ان ازدهار صناعة النفط في السبعينيات أعطى نظام آل خليفة الوسائل اللازمة لسحق المعارضة العلمانية.

وورأى أن تراجع المد القومي في السبعينات وانتصار الثورة الإسلامية في إيران فسح المجال أمام السياسات القائمة على الهوية الطائفية والعرقية، مشيرا إلى أنه وبحلول زمن انتفاضة التسعينات، هيمن الإسلاميون الشيعة على المشهد السياسي المعارض.

وأشار الكاتب إلى التعاون الوثيق بين الإسلاميين وبقايا المعارضة العلمانية في المطالبة بالإصلاح السياسي، مركّزين في المقام الأول على استعادة السلطة التشريعية المنتخبة والحكم الدستوري. وعندما اندلعت آخر انتفاضة في عام 2011، استهدفت الحكومة في البداية أولئك الذين تحدوا رؤية النظام في وصف الاحتجاجات الشعبية كحركة ثيوقراطية تدعمها إيران. وشمل ذلك السنة المشاركين في الانتفاضة، مثل السياسي ابراهيم شريف وكذلك الإسلاميين الشيعة الذين لديهم في المقام الأول سجل حافل بالنشاط في القضايا الدستورية والاقتصادية، مثل الناشط في مجال حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجه، والأستاذ الجامعي عبد الجليل السنكيس، والناشط السياسي عبد الوهاب حسين.

وتطرق الكاتب كذلك إلى حل جمعية الوفاق لاحقا واعتقال زعيمها الشيخ علي سلمان، وهي اليوم تستهدف الشيخ عيسى أحمد قاسم، مؤكدا أن القمع سيزداد شدة في البحرين، لكنه أوضح بأن الصراع الدائر في البحرين وكما هو الحال مع جميع الصراعات الأخرى المماثلة في جميع أنحاء العالم، في جنوب أفريقيا، أو أيرلندا الشمالية، أو فلسطين؛ ترتبط أساسا بالطبقة وتوزيع الثروة، فإن السؤال بالنسبة للمستفيدين الحاليين منه هو: إلى متى سيستمر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى