واشنطن

“بريان دولي” يتساءل: ما لذي يجري في الطابق الثالث بمركز شرطة المحرّق في البحرين؟

من واشنطن-البحرين اليوم

كتب الحقوقي الدولي “بريان دولي” مقالة في موقع “هافنغتون بوست” الخميس (1 يونيو 2017) بعنوان “ماذا يحدث في الطابق الثالث بمركز شرطة المحرق في البحرين؟”.

دولي تطرق في مقالته إلى ما تعرضت له الناشطة الحقوقية البحرانية ابتسام الصائغ من تعذيب وسوء معاملة أثناء استدعائها للتحقيق في مركز شرطة المحرق الأسبوع الماضي.

وأوضح دولي أن الناشطة الصائغ أخبرته باستدعائها للتحقيق مساء يوم الجمعة (26 مايو) للمرة الثالثة خلال هذا العام، لكنها رأت أن هذه المرّة تختلف عن المرّات السابقة نظرا لأن “الوضع في البحرين تغير كثيرا مقارنة بالسابق” بحسب قولها، وذلك منذ أن التقى حاكم البحرين حمد الخليفة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة الرياض.

وأشار دولي إلى أن “تفاصيل مروعة رشحت عما لاقاه المعتقلون في البحرين خلال الأيام العشرة الماضية، منذ انتهاء اللقاء الذي أكّد فيه ترامب على تحسن العلاقات بين البحرين والولايات المتحدة”. وأضاف “لقد شنت القوات الحكومية حملة على بلدة الدراز بعد يومين من لقاء ترامب وأسفرت الحملة عن مقتل خمسة أشخاص فيما تم القاء القبض على المئات”.

وبشأن استجواب الصائغ أوضح دولي بأنه تم استجوابها لمدة سبع ساعات في الطابق الثالث من مركز شرطة المحرق الذي يضم مكاتب جهاز الأمن الوطني، وتم نقلها مباشرة إلى المستشفى بعد إطلاق سراحها إثر إصابتها بانهيار عصبي.

دولي سرد ما تعرضت له الصائغ من سوء معاملة خلال الإستجواب مشيرا إلى تعرضها للضرب المبرح واللكم على الرأس وأجزاء مختلفة من الجسم لدى استخدامها لمصطلحات حقوقية. كما أفادت بتعرضها للإساءة الطائفية، وأجبرت على ترديد النشيد الملكي، ووصف أولئك الذي قتلوا منتسبي الشرطة بالإرهابيين والتهديد بإيذاء أطفالها.

وبيّنت الصائغ أنها أجبرت على الوقوف طوال فترة الإستجواب وهي معصوبة العينين، وتعرضت للتهديد بالإغتصاب. وأوضحت الصائغ بأن معظم الأسئلة تركزت حول عملها الحقوقي وعن نشاطات حقوقيين بحرانيين آخرين، وقال لها المحققون “لا توجد منظمة في العالم يمكنها إنقاذك أو حماية النشطاء الذين سنستهدفهم واحدا تلو الآخر”.

وأشار دولي إلى أن سلطات البحرين وعدت في العام 2011 بالإمتثال لتوصية من اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وأكدت فيها على ضرورة تسجيل المقابلات مع المحتجزين، لكنه أوضح بأن ذلك “لم يحصل”.

وأشار دولي كذلك إلى ملاحظات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حول البحرين، والتي عبّرت عن قلقها من استمرار الإستدعاءات وممارسات التعذيب في أماكن الإحتجاز في البحرين. وأوضح دولي أن التعذيب “مشكلة مزمنة” في البحرين، ولأنه لا يمكن للصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان من زيارة البحرين لأنهم ممنوعون من ذلك، ولذا فلا يمكن الذهاب إلى الطابق الثالث في مركز شرطة المحرّق للتساؤل عما يجري هناك.

لكنه أكّد على أن ممثلي الأمم المتحدة وموظفي السفارة الأمريكية والحكومات الأجنبية أن يوجهوا هذا السؤال بشكل عاجل وعلني، كما طالب الدبلوماسيين بتوجيهه في أي لقاء مقبل يجمعهم بأي مسؤول حكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى