الخليج

في توتر مفاجيء بين البلدين.. الخارجية الإيرانية تحتج على خفض تمثيلها الدبلوماسي في الكويت وتصف الاتهامات بـ”الفارغة”

الكويت، طهران – البحرين اليوم

استدعت الخارجية الإيرانية القائم بأعمال السفير الكويتي في طهران لتبليغه الاحتجاج “الشديد” على الاتهامات الكويتية التي وُجهت إلى إيران، وأكدت بأنها تحتفظ بحق الرد على خفض بعثتها الدبلوماسية في الكويت.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية وكويتية اليوم الخميس ٢٠ يوليو ٢٠١٧م أن الكويت أمرت بطرد السفير الإيراني و١٤ دبلوماسيا بزعم ارتباطهم بخلية “تجسس وإرهاب”.كما أصدرت الكويت تعليمات بتجميد نشاط البعثتين الثقافية والعسكرية لإيران بعد القضية التي أثارت توترا بين البلدين.

وقال دبلوماسيون إن الإجراء غير معتاد من الكويت التي تتجنب في العادة الصراع العلني. وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن الكويت سمحت فقط لأربعة من ١٩ موظفا بالبقاء في البلاد. وأضافت الوكالة “تحت ضغط سياسات التدخل السعودية والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة بتدخل إيران (..) أعلنت الكويت (..) أن علي رضا عنايتي السفير الإيراني للكويت ينبغي أن يرحل عن البلاد”.

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي عن استدعاء القائم بالأعمال الكويتي إلى الخارجية وإبلاغه احتجاج طهران الشديد على ذلك.

وقال قاسمي إنه وعلى خلفية الاتهامات “عديمة الأساس من قبل مسؤولي الخارجية الكويتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية حول الملف المعروف بـ (العبدلي) تم استدعاء القائم بالأعمال الكويتي لدى طهران فلاح الحجرف إلى الخارجية وتم إبلاغه احتجاج طهران الشديد في هذا المجال”.

وأكد قاسمي إبلاغ الحجرف رفض بلاده للاتهامات “الفارغة” الصادرة من المسؤولين الكويتيين تجاه إيران، وقال “إنه لمن المؤسف أن يبادر المسؤولون الكويتيون في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة بدلا من السعي للحد من التوترات غير المجدية وضبط النفس إزاء ضغوط واستفزازات الأطراف الاقليمية المغامرة؛ إلى الاستجابة لهذه الاستفزازات، ووجهوا اتهاماتهم الفارغة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

ونفى قاسمي أي علاقة لإيران في الملف المذكور، وأن الكويتيين أُبلغوا بذلك منذ البداية. وذكّر قاسمي الحجرف بالموقف الإيراني بشأن دول المنطقة وخاصة الكويت، معتبرا أن إيران تحتفظ بحق الرد على خفض التمثيل الدبلوماسي.

ويأتي هذا التوتر التصعيدي في العلاقات بين طهران والكويت في ظل استمرار الأزمة الخليجية مع دولة قطر التي تتوسط الكويت لحلّها.

وتوصف العلاقات الكويتية الإيرانية بالإيجابية، إلا أن مراقبين رأوا أن السعودية سعت من أجل توتير هذه العلاقات، وضغطت على الكويت للالتحاق بسياستها التصعيدية ضد إيران بعد قطع الرياض علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع طهران العام الماضي بعد إعدام السعودية للشيخ نمر النمر واندلاع احتجاجات غاضبة في إيران بسبب ذلك.

وزار وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الصباح طهران في يناير الماضي وسط استقبال رسمي حافل، وقد حمل الوزير رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني تتضمن المساعي الكويتية لمعالجة التوتر بين السعودية وإيران. كما زار أمير الكويت صباح الأحمد الصباح طهران في يونيو ٢٠١٤م وهي الأولى لأمير كويتي منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام ١٩٧٩ م، وذلك في سياق تحسين العلاقات بين البلدين.

والتقى أمير الكويت في زيارته بالمرشد آية الله السيد علي خامنئي، وقال بعد الزيارة بأن “السيد خامنئي مرشد لكل المنطقة”.

كما زار الرئيس روحاني الكويت في فبراير من العام ٢٠١٧م بدعوة من نظيره الكويتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى