المنامة

“الديناصور” خليفة يزعم “التخلص من الأوجاع ومن العدوان الإيراني”.. فلماذا أجبروا سفيرهم في موسكو تغيير تصريحاته؟

 

البحرين اليوم – (خاص)

أثار ناشطون تساؤلات ساخرة بعد أن أعلن رئيس الحكومة الخليفية، خليفة سلمان، أمس الاثنين بأن البحرين تخطت من تبعات العدوان الإيراني عليها بحسب زعمه، وذلك بعد تصريحات أدلى بها سفير آل خليفة في موسكو، أحمد الساعاتي، وقال فيها بأن التدخلات الإيرانية في البحرين لا تزال مستمرة، في تصحيح لتصريح سابق قال فيه بأن هذه التدخلات انتهت.

وكان السفير الخليفي الساعاتي في موسكو قال لوكالة سبوتنك الروسية الشهر الماضي بأن ما وصفه بالتدخلات الإيرانية في شؤون البحرين انتهت بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين ووقف الرحلات الجوية المباشرة إلى إيران، وأضاف بأن محاولات طهراتلزعزعة استقرار الوضع في البحرين انخفضت وانتهت تقريبا، لكنها لا تزال تعمل سرا“، بحسب زعمه.

إلا أن السفير نشر بيانا الأربعاء ٢٦ يوليو الماضي، قال فيه بأن الوكالة الروسية حرّفت تصريحاته، وأكد استمرار التدخلات الإيرانية المزعومة في شأن البحرين. وهو ما رفضته الوكالة ونشرت تقريرا موثقا يؤكد نشرها لما صرح به السفير بالضبط. (اقرأ: هنا)

وتحدثت مصادر يومها عن تأنيب شديد تعرّض لها الساعاتي من الحكومة الخليفية بعد تصريحه الأول، وهو ما دفعه لإصدار بيان يغيّر فيه تصريحاته، وألزم الوكالة بإعادة نشرها معدّلة.

في المقابل، رأى ناشطون في تصريحات خليفة سلمان المنشورة في صحيفة السياسة الكويتية أمس الاثنين، بأنها تعبر عن تخبط كبير داخل آل خليفة. وأضاف معارض بحراني فضل عدم الكشف عن اسمه بأن الخليفيين لا يعرفون ماذا يدور حولهم داخل البحرين وخارجها على حد سواء، وهم يتصرفون بتخبط كبير فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران لأنهم يتحركون بحسب الأوامر الخارجية، وهي أوامر تتبدل بتبدّل الأحوال والعلاقات، وأوضح بأن تصريحات خليفة تؤكد “غياب نظام الدولة في البحرين، وأن هناك مجرد قبيلة تعمل على ترويج الأكاذيب وقتل السكان الأصليين، وتكتفي بتنفيذ الأوامر من السعودية على حساب مصالح الوطن”.

وقد ادعى خليفة في تصريحاته بأن البحرين تخطت تبعات العدوان الإيراني عليها”، وزعم عودة “الأوضاع الأمنية فيها إلى طبيعتها المستقرة، وقال بأنه تم التخلص “أوجاعنا، وقضينا على البؤر التي كانت تعمل على زعزعة الأمن في البلاد“. وهي تصريحات أكد ناشطون بأنها تعكس “خيبة الأمل وقصر النظر في حكومة آل خليفة، وخاصة مع الوقائع والشواهد الموثقة التي تنشرها المواقع الإعلامية الحرة ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تؤكد استمرار الثورة والاحتجاجات الغاضبة في البلاد، إضافة إلى توثيق الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها القوات الخليفية وعناصر المرتزقة”.

DFtpQLMXoAIjyw3

وفي حين قال مراقبون بأن تصريحات خليفة بمحاولة توجيه الاتهامات المستجدة إلى قطر، إلا أن نشاطا آخر لم يصرح باسمه قال بأنه من غير “المفيد الأخذ بتصريحات خليفة بن سلمان آل خليفة” مشيرا إلى أن الأخير اعتاد على “إطلاق تصريحات من غير وعي بنفسه أو دراية بالأمور” مستشهدا بتصريحاته التي صدرت منه منذ بداية السبعينات من القرن الماضي حول الوضع المعيشي للمواطنين ووعوده بالتنمية الشاملة للمدن والبلدات وأن يكون لكل مواطن بيته الخاص، وهي التصريحات التي أعادها بالنصّ على مدى السنوات اللاحقة وصولاً إلى وقت سابق من الشهر الجاري حينما تحدث عن بلدة الدراز المحاصرة. وأضاف الناشط: “هذا رجل جمع كلّ الشر والشرور في قلبه، ولكنه أصبح ديناصورا، ولا يجب أن يُنظر بجدية لما يقوله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى